كالهاشميين : فهو لمن أنتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب ( عليه السلام )
والحارث والعباس وأبي لهب ، والطالبيين : فهو لمن ولده أبو طالب ( عليه السلام )
منهم خاصة بلا خلاف ولا اشكال في شئ من ذلك بل ( و ) لا اشكال في أنه
( يشترك الذكور والإناث ) في ذلك ( المنسوبون إليه من جهة الأب نظرا إلى العرف )
إذا كان بلفظ لا يخص أحدهم ، كالهاشمية والعلوية ، بل والهاشميين والعلويين
ونحوهم مما يفهم إرادة الجنس منه أو هو مبني على التغليب ( و ) أما المنتسبون إليه بالأم
ف ( فيه خلاف للأصحاب ) وقد حققنا في كتاب الخمس عدم دخولهم في مثل هذه الأسماء
التي هي نحو أسماء القبائل ، وإن قلنا بكونهم أبناء وأولادا حقيقة ، فضلا عن الذرية
ونحوهما ، فلا يجري عليهم الحكم الذي عنوانه ذلك كالخمس ، بخلاف الحكم الذي
عنوانه الثاني كالنكاح ، ولعل المرتضى ومن تابعه اشتبه في حكم العنوانين ، لا في
الاندراج في الموضوعين فلاحظ وتأمل جيدا والله العالم .
( ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف ) كما في القواعد والنافع وكشف الرموز
والتذكرة والتحرير والمختلف والإيضاح وجامع المقاصد والروض والمسالك والكفاية على ما
حكي عن بعضها ، وقواه بعض ، واستحسنه آخر ، وحكاه في جامع المقاصد عن جماعة ،
لأنه المدار في الألفاظ الصادرة من أهله ( وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا )
كل ذراع أربعة وعشرون إصبعا من كل جانب ( وهو حسن ) بل في غير كتاب نسبته إلى
الأكثر ، بل في المسالك ، وغيرها نسبته إلى المشهور ، بل في محكي الغنية وظاهر التنقيح
الاجماع عليه ، بل قيل إنه يلوح أو يظهر من السرائر بل عن موضعين من الخلاف نسبته
إلى روايات أصحابنا واجماعهم ، بل قد أفتى به من لا يعمل إلا بالقطعيات كالتقي وابني
زهرة وإدريس ، وذكره من عادته التعبير بمتون الأخبار كالمقنعة والنهاية وغيرهما من
كتب القدماء ، ولعله غير مناف للأول ضرورة أنه تحديد للعرف بذلك ، كما هي عادة الشارع
في مثل ذلك ، كالوجه والمسافة ونحوهما مما يشك في بعض الأفراد منها ، بعدم معرفة
التحقيق في العرف على وجه يعلم الداخل فيه ، والخارج عنه فيضبطه الشارع الذي لا
يخفى عليه الشئ بما هو حد له في الواقع ، وليس ذلك منه معنى جديد ، ولا ادخال لما
جواهر الكلام — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١