عند الاشتباه .
ولو انتهى عدد الأذرع إلى باب الدار خاصة فعن ابن البراج الدخول ، وقواه
في الدروس ، بل لعله ظاهر محكي المقنعة والنهاية أيضا وكأنه مبني على دخول الغاية
في المغيا ، ولعله هنا كذلك : أما إذا انتهى إلى أثناء دار فلا اشكال في الدخول عرفا .
لكن في المسالك إن انتهى العدد إلى آخر دار أو بين دارين فالحد متميز ، وإن
انتهى أثناء دار هل يدخل في الحد أم لا يبني على دخول الغاية في المغيا مطلقا أم لا
أم بالتفصيل بالمفصل المحسوس ، فلا يدخل وعدمه فيدخل ، والأقوى تفريعا عليه حينئذ
الدخول ، ولو وصل المقدار إلى باب داره خاصة ، بني على ما ذكر وأولى بعدم الدخول
هنا ، وصرح ابن البراج بدخوله في عبارة ردية وقواه في الدروس ، ولا يخفى عليك ما فيه
ضرورة كون المدار في التحديد دخول من وصل إليه بعض الحد إنما الاشكال خاصة فيما
إذا كانت باب الدار مثلا على رأس الذراع الأخير ، وهو المبني على ذلك كما هو واضح
بأدنى تأمل . ولا يعتبر في الجار عرفا الملكية ، فيدخل حينئذ المستأجر والمستعير ونحوهما
بل والغاصب في وجه قوي ، وإن كان المحكي عن التحرير عدم استحقاقه ، بل حكى عنه
التوقف في المستأجر والمستعير ، ولو باع صاحب الدار داره فسكنها المشتري دخل هو
وخرج البايع ، ولو عاد عاد الاستحقاق ، وكذا المستعير والمستأجر وغيرهما ضرورة دوران
الحكم على التلبس بالوصف وجودا وعدما .
نعم لو غاب غيبة بقصد الرجوع مع بقاء عياله وعدمه لم يخرج بذلك عن الوصف ،
وإن حصل الوقف حالها إلا مع طول المدة المقتضية ذلك عرفا ، ولا عبرة بتقارب الدور
مع عدم السكنى حتى على الثالث ، وإن احتمله في المسالك ، لكنه في غاية الضعف ،
ضرورة مدخلية السكنى في صدق اسم الجار ، لا ملك الدار ونحوه ، لكن يكفي فيها صدقها
عرفا ، فلو كان له داران يسكنهما صدق كونه جار الكل من يليهما مع تردده لكل منهما أما
إذا كانت سكناه فيهما على التناوب ولو بحسب الفصول ، ففي المسالك ، استحق زمن
السكنى .
والظاهر أن القسمة على عدد الرؤس على الثلاثة ، لصدق الجيران عرفا على الجميع
جواهر الكلام — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٣