خمس سنين وغيره ، وإن كان ظاهر خبر زياد بن أبي الحلال ( 1 ) الثاني ، قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هل أوصى إلى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم قلت : وهما في ذلك السن ؟ قال : نعم ولا يكون لغيرهما
في أقل من خمس سنين " . لكن لم أجد عاملا به ، بل ظاهر غيره من النصوص والفتاوى
خلافه ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لو مات الصغير ، أو بلغ فاسد العقل ، كان للعاقل
الانفراد بالوصية ، ولم يداخله الحاكم لأن للميت وصيا ) مستقلا ، لعدم شريك له
لكون الفرض موت الصبي قبل البلوغ الذي هو شرط صحة نصبه وصيا ، وكذا الكمال
فلم يشاركه أحد في وصايته ، ولا وجد ما يزيلها فيه مستصحبة على الحال الأول ، لكن
ومع ذلك تردد فيه في الدروس من ذلك ، ومن دلالة لفظ الوصي على الضم في وقت
امكانه عادة ، بل في الرياض أنه الأظهر لقوة دليله ، قال : " وينبغي القطع به فيما
إذا بلغ الصبي رشيدا ثم مات بعده ولو بلحظة ، لانقطاع الاستصحاب الأول حينئذ
بلا خلاف ، وتبدله باستصحاب عدم الاستقلال ، فيتبع " .
قلت : كيف ينبغي القطع به مع أن أقصاه صيرورته كالوصية إلى اثنين كاملين
ثم مات أحدهما ، وستعرف أن المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي ، وأنه لا
يضم إليه الحاكم .
ومنه يعلم ضعف القول به في الفرض الذي هو مرجوح بالنسبة إلى ذلك قطعا
ضرورة عدم حصول الشريك للوصي أصلا ، بل يمكن القطع بكون مراد الموصي الشركة
له إذا بقي وبلغ قابلا للشركة ، ومن هنا جزم المصنف وغيره باستقلال الكبير في الفرض
والله العالم .
وقد ظهر لك من ذلك الحكم في جميع أطراف المسألة حتى ما ذكره المصنف
وغيره ( و ) نص عليه في الخبرين السابقين ، بل لا أجد فيه خلافا من أنه ( لو
تصرف البالغ ثم بلغ الصبي لم يكن له نقض شئ مما أبرمه ) في الزمن السابق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3 .