والمستقل -
واضحة الفساد ، ضرورة عدم صحة الوصاية فعلا للمنضم أيضا ، ولا صراحة في
الخبرين بذلك بل ولا ظهور ، بل لعل ظاهرهما خلافه ، وإلا كان شريكا فعلا ،
وتوقف التصرف في المال إلى بلوغه ، أو يقوم وليه مقامه ، أو يضم الحاكم نائبا عنه والجميع
مخالف لما عرفت من النص والفتوى ، بل قد يقال ببطلان وصاية الموصي إن صرح
بوصاية الصبي فعلا ، لعدم مشروعيتها ، وهو معنى اشتراطهم البلوغ في الوصي الذي
مقتضاه انعدام المشروط بانعدامه .
نعم لو صرح بعدم تصرف الكبير حتى يبلغ الصغير صح ، لعموم " المؤمنون
عند شروطهم " بل الظاهر الصحة أيضا مع التصريح بانعزال الكبير عند بلوغ الصغير
لذلك ، كما هو صريح القواعد والدروس وجامع المقاصد ، بل يصح غير ذلك من الشرائط
التي لم تحلل حراما ، ولا تحرم حلالا ، ولا تخالف كتابا ولا سنة ، كالترتيب في الوصية
بأن يقول : أوصيت إلى زيد ، فإن مات فإلى عمرو ، ونحو ذلك ، وعن فاطمة ( ع ) ( 1 ) " أنها
أوصت في وقفها إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن حدث به حدث فإلى ولديها " وقد تقدم
سابقا أن الوصاية قريبة من التأمير ، كما اعترف به في جامع المقاصد .
وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) قال : " الأمير زيد ، فإن قتل فجعفر ، فإن قتل فعبد -
الله بن رواحة " .
وبذلك كله يعلم أن موضوع المسألة في المتن وغيره ما لو أطلق الوصاية إلى
الصغير والكبير ، فإنه الذي حكمه تصرف الكبير حتى يبلغ الصغير ، فيشاركه ، وأنه
ليس للصغير الاعتراض عليه فيما تصرف فيه الكبير سابقا على بلوغه كما عرفته وتعرفه
فيما يأتي انشاء الله تعالى فتأمل جيدا .
فإنه قد ظهر لك عدم الفرق بين المميز وغيره في المسألة ، ولا بين البالغ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث - 1 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 756 .