وكذا المناقشة في جامع المقاصد في الدلالة بأنها واقعة عين ، لا عموم فيها -
بأنها واضحة الفساد لظهور دلالتها في المطلوب ، بل صراحتها خصوصا مع ملاحظة
تقرير الورثة فيها على دعويهم ، بل هي من النصوص المشتملة على سؤال وجواب قد
ترك الاستفصال عنه كما هو محرر في محله ، كل ذلك مع تأيدها بما في خبر ابن
الحجاج ( 1 ) عن أحدهما ( عليه السلام ) " لا وصية لمملوك " الذي يظهر كون المراد منه ما نحن فيه
بملاحظة الخبر الآتي في المسألة الثانية باعتبار وقوع نحو ذلك فيه ، ومفروض السؤال
أنه قد أوصى له بوصية فلا مجال حينئذ عن القول ببطلان الوصية له .
نعم لو كان قد تحرر بعضه صحت الوصية له بالنسبة .
ولو أوصى للجزء الحر منه كان فيه اشكال ، أقواه عدم الصحة ، لأن المالك من
تحرر بعضه ، لا البعض المحرر ، وبذلك وردت الأخبار وجرى عليه كلام الفقهاء الأخيار
مع أنه قد يقال : إن المالكية من الأعراض النفسانية ، والمملوكية من الأعراض الجسمانية
وحصول الأولى للنفس الانسانية كاملا مشروط بانتقال الثانية عن البدن فإذا انتفت
عن بعضه ثبت الملك بالنسبة ، وزوال الملك بالموت إنما هو لمدخلية اتصالها بالبدن
فيه .
ثم إن الظاهر من قول المصنف " ولو أجاز مولاه " راجع إلى الجميع ، ويحتمل
الأخير ، ويستفاد حكم غيره بطريق أولى ، والغرض منه الرد به على بعض العامة القائلين
بذلك إذا استمر رقه .
وفيه : أن ملك المولى له مع عدم قصد الناقل وعدم معارضته بعين مملوكة له كي
يدخل معوضها في ملكه قهرا ، وإن قصد الناقل خلافه - مخالف للضوابط الشرعية
التي منها أن العقود تابعة للقصود ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف في الظاهر كما اعترف به غير واحد في أنه ( تصح )
الوصية ( لعبد الموصي ، ولمدبره ، ومكاتبه ، وأم ولده ) في الجملة بل في جامع المقاصد
وعن المهذب الاجماع عليه في الجميع ، وعن فخر الدين والصيمري الاجماع في الأول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 78 - الحديث - 2 .