لاظهارها الايمان أو نحو ذلك من الطرق الشرعية ( فأعتقها ثم بانت بخلاف ذلك
أجزأت عن الموصي ) بلا خلاف أجده كما في الرياض لقاعدة الاجزاء في نحوه ، مما
كان المرء متعبدا فيه بظنه .
وللصحيح ( 1 ) عن رجل أوصى بنسمة مؤمنة عارفة ، فلما أعتقناها بان أنها بغير رشدة
فقال : قد أجزأت عنه ، إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها
مهزولة " .
( الرابعة : لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجد به ، لم يجب شراؤها )
بالزائد ، لعدم المقتضي ، حتى لو بذل له الوارث أو غيره ، بل لو تمكن منه من ثلث
الميت لم يجب أيضا ، بل قد يشكل جواز ذلك له فضلا عن وجوبه ، بعد كونه الموصى به .
نعم لو بذل صاحب الرقبة بأن رضي بالقدر المزبور عوضا لها ، أمكن الوجوب
حينئذ وهو خارج عن المفروض الذي قد عرفت أن حكمه ترك الشراء ( وتوقع وجودها
بما عين له ) فإن آيس منه صرفه في وجوه البر التي هي طريق ايصال مال الميت
إليه ، إذ لا معنى لارجاعه إلى الوارث بعد خروجه عنه بالوصية ، وتعذر انفاذها بعد
فرض كونها ممكنة في حد ذاتها حال الوصية لا يبطلها بحيث يرجع المال إلى الوارث
ولعل الأولى اختيار شراء شقص له وعقته عنه من وجوه البر ، لكونه أقرب إلى الموصى
به ، وإن كان الأقوى عدم وجوب مراعاة مثل ذلك ، ( ولو ) توقع فلم يجدها ذلك
ولكن ( وجدها بأقل ) من الثمن الذي أوصى به ( اشتراها وأعتقها ) بلا خلاف
أجده فيه ، لقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ، ولامكان دعوى كونه مرادا للموصي
في هذا الحال ، وللخبر الآتي .
( و ) إنما الكلام في قول المصنف وغيره بل قيل : إنه لا خلاف فيه ( دفع
إليها ما بقي ) الظاهر في وجوب ذلك عليه ، وأنه لا يجوز صرفه في غيره من وجوه البر
ولعله لأنه أقرب إلى الموصى به ولموثق سماعة ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 95 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 77 - من بواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .