العقود ، كما سمعته سابقا والله العالم .
( و ) على كل حال فلا خلاف بيننا في أنه ( تصح الوصية للأجنبي والوارث )
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، مضافا إلى اطلاق الوصية
في الكتاب والسنة وخصوصا آية " كتب " ( 1 ) إلى آخره والمعتبر المستفيضة على جواز الوصية
للوارث .
منها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح ( 2 ) " الوصية للوارث لا بأس بها " .
وفي آخر ( 3 ) " سأله محمد بن مسلم عن الوصية للوارث فقال : يجوز " .
وفي ثالث ( 4 ) " فقال : يجوز ، ثم تلا هذه " إن ترك خيرا " إلى آخره إلى غير ذلك .
فما عن العامة من منع جوازها للوارث مطلقا ، أو إذا لم يجز غيره من الورثة
- واضح الفساد ، كوضوح حمل ما ورد في أخبارنا مما يوافق ذلك على التقية منهم .
نحو ما عن تفسير العياشي من خبر أبي بصير ( 5 ) " عن أحدهما ( عليه السلام ) في قوله تعالى
" كتب " إلى آخرة قال : هي منسوخة ، نسختها آية الفرائض التي هي المواريث " أو على
إرادة نسخ الوجوب دون الاستحباب أو الجواز .
وخبر القاسم بن سليمان ( 6 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اعترف لوارث بدين
في مرضه ؟ فقال : لا تجوز وصيته لوارث ، ولا اعتراف له بدين " المحتمل أيضا إرادة نفي
الوصية بالزايد على الثلث .
كما في النبوي ( 7 ) المروي عن تحف العقول أنه قال ( عليه السلام ) ؟ في خطبة الوداع :
" أيها الناس إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ، ولا تجوز وصية لوارث ،
بأكثر من الثلث " .
ومن الغريب ما في دعائم الاسلام ( 8 ) ، عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله صلوات -
الله عليهم " أنهم قالوا لا وصية لوارث " وهذا اجماع فيما علمناه ، ولو جازت الوصية
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 180 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5 و 2 و 15 و 12 و 14
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5 و 2 و 15 و 12 و 14
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5 و 2 و 15 و 12 و 14
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5 و 2 و 15 و 12 و 14
( 6 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5 و 2 و 15 و 12 و 14
( 7 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5 و 2 و 15 و 12 و 14
( 8 ) المستدرك ج 2 ص 521 .