تبديلها الذي يكون ترك امتثال ما أوصى به منه ، أو أولى بالنهي ، والمراد بالايمان
عرفا الاعتقاد بإمامة الاثني عشر ، وقد يطلق على غير ذلك ، إلا أن المنساق عرفا الآن
ذلك خصوصا إذا كانت الوصية من أحدهم .
نعم الظاهر الحاق مستضعف هذه الفرقة بهم في الأحكام ، ( فإن لم يجد
أعتق من لا يعرف بنصب ) كما عن الشيخ بل في الرياض عن ظاهر التنقيح وصريح
غيره عدم الخلاف فيه ، لخبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) المنجبر ضعفه بالشهرة المحكية في
الروضة ، وعن غيرها قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بثلاثين دينارا
يعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد بذلك قال : يشتري من الناس فيعتق " وهو
وإن كان خاليا من التقييد بعدم النصب إلا أنه معلوم من الخارج كفر الناصب ،
وعدم جواز عتقه .
ومنه يعلم عدم الفرق بين النصب وغيره مما يوجب الكفر في فرق المسلمين ،
ولعل التقييد به لكثرته في المخالفين ، والتصريح به في خبره الآخر ( 2 ) " سألت عبدا صالحا
عن رجل هلك ، فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين دينارا فلم يوجد الذي سمى قال :
ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمى ، قلت : فإن لم يجدوا قال : فليشتروا من عرض
الناس ما لم يكن ناصبا " وهما وإن كانا فيمن لم يجد بما أوصى به الموصي ، وهو غير
مفروض المتن إلا أن الظاهر عدم الفرق ، بل ما في المتن أولى بهذا الحكم من ذلك
والمناقشة بضعف السند بعد التسليم مدفوعة بما عرفت من الانجبار بما سمعت .
فما عن ابن إدريس - من عدم الاجتزاء بذلك ، وعن ابن البراج - أنه احتاط
به ، بل اختاره ثاني المحققين والشهيدين لعموم " من بدله " ونحوه فيتوقع المكنة
حينئذ ، فمع اليأس يكون حكمه حكم ما لو تعذر صرف الموصى به فيما أوصى به .
واضح الضعف بل هو من الاجتهاد في مقابلة النص ، وقد عرفت المراد بالناصب
في كتاب الطهارة .
( و ) كيف كان ف ( لو ظنها مؤمنة ) لاخبارها ، أو لاخبار من يعتد به ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 - 1 .