( ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده ، أستخرج ذلك العدد بالقرعة )
لأنها العدل بين العبيد الذين قد تعلق لكل منهم حق بالوصية ، ولا طريق لتمييزه
إلا القرعة ( وقيل : يجوز للورثة أن يتخيروا بقدر ذلك العدد ، والقرعة على
الاستحباب ) حينئذ ( وهو حسن ) بل في المسالك أنه أقوى لأنها لكل أمر
مشكل ، ولا اشكال بعد فرض كون الموصى به من المتواطي الذي قد عرفت الخيار فيه
للوارث .
( الثانية : لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا وليس له سواه ) ولم يجز الوارث
( قيل : عتق كله ) بناء على أن المنجز من الأصل ( وقيل : ينعتق ثلثه و ) حينئذ
ف ( يسعى للورثة في ال ( باقي ) من ( قيمته وهو أشهر ) وأقوى كما عرفته في
الحجر ، وتعرفه هنا في محله انشاء الله تعالى ( ولو أعتق ثلثه ) عند الوفاة
( يسعى في باقيه ) فيدفع جميع ما يكتسبه فاضلا عن مؤنته بعد ذلك في فك باقيه ،
لا بنصيب الحرية خاصة ، لكونه حينئذ كالمكاتب الذي تحرر بعضه ( ولو كان له )
أي المعتق ( مال غيره ) أي العبد ( أعتق الباقي من ثلث تركته ) للسراية التي
هو سببها ، وبذلك كان كالمنجز ، الذي قد عرفت أن الأصح خروجه من الثلث ، مع
احتمال كون ذلك من الأصل ، وإن قلنا : بكون المنجز منه ، لا من الأصل باعتبار أن
العتق بالسراية قهري ، فيكون من الأصل إذ ليس هو من التبرعات وإن كان الأول
أقوى .
( الثالثة : لو أوصى بعتق رقبة ) وأطلق ولم يكن ، ثمة قرينة أجزء الصغير
والكبير ، والذكر والأنثى والخنثى للاطلاق ، وفي خبر الحضرمي ( 1 ) قلت له أي لأبي عبد -
الله ( عليه السلام ) " إن علقمة بن محمد وصاني أن أعتق عنه رقبة ، فأعتقت عنه امرأة فيجزيه ، أم أعتق
عنه من مالي ؟ قال : تجزيه ، ثم قال لي : إن فاطمة أم ابني أوصت أن أعتق عنها رقبة
فأعتقت عنها امرأة " .
ولو قال : ( مؤمنة وجب ) امتثال ما أوصى به بلا خلاف ولا اشكال ، للنهي عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 74 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .