( مسائل أربع )
( الأولى : إذا ) أعتق في مرض الموت أو ( أوصى بعتق عبيده وليس له
سواهم ) ولم يجز الورثة ( أعتق ثلثهم ) بناء على الأصح ، من كون المنجزات من
الثلث ( بالقرعة ) بتعديلهم أثلاثا بالقيمة وعتق ما أخرجته القرعة بلا خلاف أجده
للمرسل ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " في ستة عبيد أعتقهم مولاهم عند موته ولم يكن غيرهم فجزاهم
أثلاثا ثم أقرع بينهم " والصحيح ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يكون له المملوكون
فيوصي بعتق ثلثهم ، فقال : " كان علي ( عليه السلام ) يسهم بينهم " والخبر الذي رواه المشايخ
الثلاثة ( 3 ) عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) " قال : إن أبي ترك ستين مملوكا وعتق ثلثهم
فأقرعت بينهم وأخرجت عشرين فأعتقتهم " ولو استلزم التعديل التجزية في العبد
أعتق ذلك الجزء والسعي في الباقي ، وإنما لا يعتق ثلث كل واحد منهم مع أن كل
واحد منهم بمنزلة الموصى له ، وقد عرفت أيضا فيما تقدم أن الوصايا إذا وقعت
دفعة قسط عليها الثلث بالنسبة ، لما سمعته من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك ، وغيره ،
وإن كان هو في المنجز إلا أن الاجماع بحسب الظاهر على عدم الفرق بينه وبين الوصية
هنا مضافا إلى الصحيح عن علي ( عليه السلام ) ، بل يمكن أن يكون منها خبر موسى بن جعفر
( عليه السلام ) ، سيما بعد قوله فأعتقتهم ، ولاستلزام عتق الكل الاضرار بالورثة ، ( ولو
رتبهم ) في الاعتاق أو الوصية به ( أعتق الأول فالأول حتى يستوفى الثلث ،
وتبطل الوصية ) أو التنجيز ( فيمن بقي ) إذا لم يجز الوارث بلا خلاف أجده ، كما
اعترف به في الرياض للأصل المتقدم ، وخصوص النص ( 4 ) " في رجل أوصى عند موته أعتق
فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة
الذين أمر بعتقهم قال : ينظر إلى الذين سماهم وبدء بعتقهم ، فيقومون ، وينظرون
إلى ثلثه فيعتق معه أول شئ ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ، فإن عجز
الثلث كان في الذي سمى أخيرا ، لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك ، فلا يجوز
له ذلك .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 521 .
( 2 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب العتق الحديث - 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب العتق الحديث - 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 66 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .