الورثة ، ولعل هذا الوجه في تحليف الوليين ، ويمكن أن يكون الإرث منحصرا فيهما ،
ولذلك حلفا إلا أن ذلك كله أجنبي عن ظاهر الآية ، كما أن هذا الخبر الذي هو السبب
في نزول الآية أجنبي عما عند الأصحاب من قبول شهادة أهل الذمة في الوصية لعدم
تضمنه شيئا من ذلك .
وعلى كل حال فالعمل على ظاهر الآية ما لم يثبت نسخها ، وقد أطنب في مجمع
البيان في تفسيرها واعرابها وقرائتها حتى حكى عن الزجاج من ثم " فإن عثر " إلى آخر
الآية أصعب آية في القرآن اعرابا خصوصا على قراءة فاستحق بالبناء للفاعل ، وليس
المقام مقام تحرير ذلك فراجع وتأمل ، وإن كان الأظهر جعل الأوليان خبر مبتدأ محذوف أي
هما الأوليان ، بمعنى هما اللذان يقومان ويحلفان من بين الذين استحق عليهم أي
الورثة أو استحق الموصى له عليهم على قراءة النباء للفاعل .
ولو شهد عدل وذمي فالأقرب وجوب اليمين حينئذ كما في القواعد ولعله لعدم
تمام الحجة بهما ، وإن كان العدل أولى من الذمي ، لكنه خارج من مفروض المشروعية
ولا عبرة بمثل الأولوية المزبورة بل هي في الحقيقة قسم من الاستحسان ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( تقبل في الوصية بالمال شهادة ) العدل
ال ( واحد مع اليمين ) بل ولا اشكال لاطلاق دليله ، بل يمكن تحصيل الاجماع من الخاصة
عليه فما في نافع المصنف من التردد في ذلك في غير محله ( أو شاهد ) عدل ذكر
وامرأتين ) ثقتين ، بلا خلاف ولا اشكال ، لاطلاق ما دل على ذلك الشامل لما نحن
فيه بل هو أخف ( و ) لذلك اختص بأنه ( تقبل ) فيه ( شهادة ) الامرأة
( الواحدة ) العادلة لكن ( في ربع ما شهدت به ، وشهادة اثنتين في النصف و )
( شهادة الثلاث في ثلاثة الأرباع و ) أما ( شهادة الأربع في الجميع ) فهو مشترك
بين المقام وغيره ، من الأموال من غير خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل يمكن
تحصيل الاجماع عليه ، فضلا عن محكيه والأصل فيه المعتبرة المستفيضة منها قول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر ربعي ( 1 ) في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1