الوصية ) بمعنى انتفاء موضوعها ( فإن قتلوا ) على وجه يوجب القيمة ( لم تبطل )
الوصية ( وكان للورثة أن يعينوا له من شاؤوا ويدفعوا قيمته إن صارت إليهم ، وإلا
أخذها من الجاني ) لانتقال حق الوصية إلى البدل القائم مقام المبدل عنه في
ذلك وفي التخيير ، من غير فرق بين الكل والبعض ، ولو قتلوا في حياة الموصي ففي -
المسالك بعد أن حكى الخلاف في ذلك قال : إن الأصح عدم بطلان الوصية وانتقال
حكمها إلى البدل .
قلت : لكن الانصاف عدم خلو الأول عن قوة ، كالعين الموهوبة قبل القبض والله
العالم .
( وتثبت الوصية : ) بمال أو ولاية ( بشاهدين مسلمين عدلين ) بلا خلاف
( و ) لا اشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لعموم ما دل على حجيتهما كما لا خلاف
في أنه ( مع الضرورة وعدم عدول المسلمين ، تقبل شهادة أهل الذمة خاصة ) في
الأولى منها ، بل عن فخر الدين وظاهر الغنية وصريح الصيمري الاجماع عليه ، وهو
الحجة بعد الكتاب ( 1 ) والمعتبر المستفيضة التي من كثير منها يعلم اشتراط قبول شهادتهم
بالضرورة ، واختصاص هذا الحكم بأهل الذمة خاصة فيقيد به حينئذ ، وبالاجماع اطلاق
الكتاب وما شابهه من السنة .
نعم في خبر يحيى بن محمد ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " فإن لم تجدوا من أهل الكتاب
فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سن فيهم سنة أهل الكتاب في الجزية " ونحوه المضمر ( 3 )
قال : " اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من
أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ،
وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما ، فرجلان من أهل
الكتاب " إلا أني لم أجد عاملا به من الأصحاب ، فلا يصلح للخروج عما دل على اعتبار
العدالة بالمعنى الأخص في الشاهد .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 106 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 6 وذيله .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 6 وذيله .