المشترك إرادة المعين ، لا عموم الاشتراك الذي صرح به سابقا ، بل يمكن دعوى ظهور
عبارة المتن فيه أيضا كما سمعته سابقا .
هذا كله إذا أوصى بالقوس ونحوه من دون قرينة .
( أما لو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له إلا واحدة ، انصرفت الوصية إليها من أي
الأجناس كانت ) بلا خلاف ولا اشكال ، ولو فرض أن له قسيا متعددة ولا واحدة تنصرف
إليه الإضافة ، تخير بينها كالسابق .
وفي المسالك " لكن نزيد هنا أن الحكم يختص بما لو كان له من كل نوع ، فلو كان
له من نوعين خاصة ، أو ثلاثة ، فإن كان أحدهما خاصة من الغالب حمل عليه ، وإن
اشترك الغلبة تخير الوارث ، وإن تعدد الغالب مع وجود غيره كما لو كان قوس ندف ،
وقوس نبل وقوس حسبان تخير في الأخيرين ، ولو لم يكن له إلا قوس ندف وجلاهق خاصة
ففي التخيير بينهما أو الانصراف إلى الجلاهق لأنه أغلب ، وجهان : وعلى ما اخترناه
من مراعاة العرف يرجع إليه هنا فتأمل .
( و ) على كل حال ف ( لو أوصى برأس من مماليكه ، كان الخيار في التعيين
إلى الورثة ) لما سمعته من الضابط الذي هذا أحد أفراده ( و ) حينئذ ف ( يجوز
أن يعطوا صغيرا أو كبيرا ، صحيحا أو معيبا ) ذكرا أو أنثى أو خنثى لصدق اللفظ
وعدم الانصراف إلى الصحيح هنا ، بخلاف التوكيل في الابتياع ونحوه ، لكونها من
التبرعات المحضة بخلاف عقود المعاوضة المبنية على حفظ المال ، والمماكسة ،
والمغابنة .
وإنما يتخير الوارث مع وجود المتعدد في التركة ، وإلا تعين الموجود ، ولو لم
يكن له مملوك بطلت ، وهل المعتبر الموجود عند الوصية أو الموت أجودهما الثاني لأنه
وقت الحكم بالانتقال وعدمه ، كما اعتبر المال حينئذ ، ووجه الأول إضافة المماليك -
إليه المقتضية لوجود المضاف .
( ولو هلك مماليكه ) بالموت ( بعد وفاته ) أي الموصى أو قبلها ( إلا واحدا
تعين للعطية ) كما في كل مخير انحصر في فرد ( فإن ماتوا ) أجمع كذلك ( بطلت