ولا ينصرف إليه فهم أحد من أهل العرف " .
فالتحقيق جعل المدار على العرف الذي تحمل عليه الوصية ، دون غيره ولو كان
لغة ( إلا مع قرينة تدل على ) إرادة ( غيرها ) أي القوس المتعارفة ، فإنها
المتبعة حينئذ كما هو واضح .
والظاهر عدم دخول الوتر فيه لتحقق اسمه بدونه ، وإن توقف نفعه عليه ، فإنه
المدار لا الثاني .
نعم لو كان هناك عرف يقتضي أو قرينة اتبعا ، وإلا فلا ( و ) كذا ( كل لفظ
وقع ) معناه ( على أشياء وقوعا متساويا ) لكونه متواطأ ( فللورثة الخيار في تعيين
ما شاؤوا منها ) لصدق تنفيذ الوصية بذلك ، والأصل عدم وجوب غيره كما أن الأصل
عدم ثبوت حق الخيار لغير الوارث مع فرض عدم ايصاء الموصى به لغيره كما سمعته
فيما تقدم هذا .
ولكن في المسالك ادراج المشترك لفظا في كلية المتن ، ولعله لأعمية وقوع
اللفظ من المشترك والمتواطي ، بل لعل الظاهر منه الأول ، قال : وهو أعم فائدة ، وفي
عبارة العلامة تصريح بإرادته إلى أن قال : " وربما قيل في المشترك بالقرعة ، وهو
بعيد " .
قلت : بل هو قريب كما عن التذكرة وغيرها ما لم يقم دليل معتبر على خلافه ، لكن
ظاهر ارسال غير واحد من الأصحاب لذلك هنا ارسال المسلمات - مع معلومية إرادة
المتكلم بالمشترك واحدا معينا عند المتكلم ، بل هو معنى المشترك - إن العرف في
الوصية يقتضي إرادة المسمى بهذا الاسم ، وهو المسمى بعموم الاشتراك ، ولعله
كذلك عند التأمل والله العالم .
وفي القواعد " والضابط أن كل لفظ يقع على الأشياء وقوعا متساويا ، إما لكونه
مشتركا أو لكونه متواطيا ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا ، ويحتمل في المشترك
القرعة ، ويحتمل الحمل على الظاهر بالحقيقة دون المجاز " .
قلت : قد يقال : إن الأخير مناف لما ذكره من الضابط ، ضرورة كون الحقيقة في
جواهر الكلام — صفحة 345
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٥