تتبعه جاز ، ولا ضمان في الأقرب بخلاف الزكاة ، والفرق أن الفقراء فيها البيان المصرف
بخلاف الوقف ، ولا يجزى أقل من ثلاثة ، مراعاة لأقل الجمع ، ولا يجب التسوية ، بخلاف
المنحصرين " إلى غير ذلك من عباراتهم الظاهرة والصريحة ، إلا أن ما في أيدينا من
العرف في أمثال ذلك على خلافه ، وأنه لا فرق بينه وبين الزكاة والخمس .
وحينئذ فلا فرق بين الواحد والأزيد من أهل البلد وغيرهم ، والحاضرين وغيرهم
ولا مدخلية لأقل الجمع ، وكونه ثلاثة واثنين ، بل يمكن إرادة ذلك من الخبر ( 1 ) المنساق
لبيان عدم وجوب التتبع ، وإنه كان مشتملا على النهي ، إلا أنه في مقام توهم الوجوب ،
وإلا لاقتضى عدم جواز الدفع إلى غيرهم ، وهو باطل إجماعا ، كما اعترف به بعضهم بل
الظاهر أن المراد من قوله فيه " لمن حضر " بيان كونهم مصرفا لذلك ، وإن كان لا يجب
استيعابهم ، ( لموضع المشقة ) وغيره أيضا ، وحينئذ فالمتجه الضمان مع التأخير ،
بعد أن كان مقتضاه المصرفية ووجود المستحق ، ضرورة كونه كالزكاة بالنسبة إلى ذلك .
( ولا يجوز للموقف عليه وطي الأمة الموقوفة ) وإن انحصر في واحد ، وقلنا :
بانتقال الملك إليه ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، بل قيل : قد يظهر من
المبسوط والتذكرة ، أنه لا خلاف فيه بين الخاصة والعامة إلا أن ما ذكروه من الدليل
له لا يخلو من اشكال ، ( ل ) أن المنصف وجماعة عللوه ب ( أنه لا يختص بملكها )
وغيره بأنه وإن كان مالكا إلا أن للبطون اللاحقة له حقا ، ووطؤه وإن كان له انتفاعا
في زمن ملكه ، إلا أنه يغاير غيره من وجوه الانتفاعات من حيث أنه معرض للحمل
الموجب لصيرورتها أم ولد المانعة من دوام وقفها على البطون ، لانعتاقها بموته .
وهما معا كما ترى ، إذ هما - مع أنهما غير تأمين في المنقطع المختص به ، وفي اليائسة
ونحوها المعلوم عدم ولادتها - قد يناقش في الأول منهما بمنع عدم الاختصاص الآن وإن
تأهل العقد لملك البطن الثاني ، إلا أنه ليس ملكا فعلا ، حتى يترتب عليه الاشتراك
ونحوه ، خصوصا مع فرض كون معدوما .
ومنه يعلم وجه المناقشة في الثاني الذي لا يتم على القول بعدم صيرورتها أم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام الوقوف الحديث - 1 .