عداه } بل له أيضا ذلك مع عدم الخيانة { و } حينئذ ف { لو ضم } أي { المالك
إليه أمينا } لحفظ ما يرجع إليه { كانت أجرته على المالك خاصة } كما في القواعد
والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك ، لرجوع مصلحته إليه .
لكن قد يشكل مع فرض كون الحفظ على العامل ، بأنه من الأعمال الواجبة
عليه الذي يتجه الاستيجار عليه ، مع فرض عدم قيامه به ، وقد يدفع لمنع كون ذلك
من عمل المساقاة ، وإن وجب الحفظ عليه إذا كان أمانة في يده ، وإن سلم فالمراد
به الحفظ من الغير ، وأما الحفظ منه فهو من تحريم الخيانة والسرقة ، لا من حيث
المساقاة ، على أنه بثبوت الخيانة منه في الجملة لا دليل على عدم قبول الحفظ منه
مع بذله له .
وعلى كل حال فلو لم يمكن الحفظ منه ولو مع الحافظ ففي القواعد " الأقرب
رفع يده من الثمرة ، والزامه بأجرة عامل " واختاره في المسالك ، ولعل الأول ،
لأن للمالك أن يحفظ ماله قطعا ولا يتم إلا برفع يد العامل ، لأنه الفرض ، والثاني
أن العمل واجب عليه وقد تعذر فعله بنفسه ، فيكون كما لو هرب ، مضافا إلى قاعدة
الضرر ، وحينئذ يتجه الفسخ مع التعيين ، ومع غيره إذا لم يمكن الاستيجار عنه
على حسب ما سمعته في الهارب ، كما صرح به الشهيد في حواشي القواعد ، وهو الذي
صرح به في الاسعاد والارشاد من كتب الشافعية .
لكن قد يناقش بما في جامع المقاصد من إن الحق الثابت لشخص إذا كان
لا يتم إلا باسقاط حق شخص آخر وإزالة يده عن ملكه ، فلا دليل على سقوط ذلك
وإزالة يده ، وبعدم تعذر العمل منه لأن مجرد الخيانة غير كاف في ذلك ، بل لو جوزنا
رفع يده عن الجميع بسببها أمكن أن يقال : إن التعذر حينئذ بسبب المالك ، فلا
يجب على العامل شئ ، ولذا قال في جامع المقاصد : للتوقف في الموضعين مجال ،
وهو في محله والله العالم .
المسألة { السابعة : إذا ساقاه على أصول } جاهلا بحالها { فبانت } بأحد
الطرق الشرعية أنها { مستحقة بطلت المساقاة } مع عدم إجازة المالك ، { و }
جواهر الكلام — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨٤