أتلف أو فرط فتلف } أو نحو ذلك { وأنكر } العامل { ف } لا ريب في أن
{ القول قوله } أي العامل { مع يمينه } لأنه منكر بموافقته للأصل سواء كان
أمينا له أم لا .
نعم ضمانه بالتفريط يتوقف على أمانته ، فلا تتوجه الدعوى به إلا في صورة
كونه أمينا له ، وعلى كل حال فالقول قوله أيضا في عدمه ، للأصل ، وكان ظاهر
المتن وغيره سماع الدعوى بذلك مع الجهل بالمقدار ، لعموم قوله عليه السلام ( 1 ) " البينة
على المدعي واليمين على من أنكر " .
لكن في التذكرة " لم تسمع دعواه حتى يحررها ببيان المقدار " مع أن المحكي
عنه في باب القضاء سماع الدعوى المجهولة ، ويأتي إن شاء الله التحقيق في ذلك .
{ و } كيف كان ف { بتقدير ثبوت الخيانة } بالبينة أو بغيرها { هل ترفع
يده أو يستأجر من يكون معه من أصل الثمرة ؟ } ظاهر المصنف احتمال الأول
ولعله لأن اثبات يده على حصته ، يستدعي إثباتها على حصة المالك التي له دفع يده
عنها .
وفيه : منع توقفه على ذلك ، لامكان وضع المالك أمينا لحفظ ما يرجع إليه
معه ، إلا أني لم أجده قولا لأحد من أصحابنا ، بل ولا غيرهم .
نعم عن المزني يستأجر عليه من يعمل معه ، وفي موضع آخر يضم إليه أمين
يشرف عليه وهو المحكي عن مالك ، وفي الاسعاد شرح الارشاد للشافعية يلزمه
الحاكم بأجرة مشرف يراقبه ولا تزال يده ، لأنه مستحق للعمل ويمكن استيفاؤه
منه بهذا الطريق ، فتعين جمعا بين الحقين .
و { الوجه } المطابق لأصولنا { أن يده لا ترفع عن حصته من الربح } أي
الثمرة لعموم ( 2 ) " تسلط الناس على أموالها " { و } لكن { للمالك رفع يده عما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 ص أبواب أحكام الدعوى المستدرك ج 3 ص 199 .
( 2 ) البحار ج 2 ص 272 .