كما هو واضح .
اللهم إلا أن يكون قصد تعلق انشائها بما يدل عليه متعلقها بأي دلالة تكون ،
وفرض الدلالة ، فيتحقق الوكالة حينئذ ، ولا بد من ملاحظة ذلك في الأمثلة الآتية .
{ فلو أمره ببيع السلعة بدينار } مثلا { نسيئة فباعها بدينارين نقدا صح ،
وكذا لو باعها بدينار نقدا إلا أن يكون هناك غرض صحيح يتعلق بالتأجيل } كالخوف
على الثمن مع الحلول ونحوه ، فإنه حينئذ لا يجوز التعدي وإذا وقع كان فضولا ،
بل لعل المتجه ما في المسالك وغيرها من عدم جواز التعدي مع احتمال الغرض الصحيح
احتمالا معتدا به .
وكذا الكلام في الشراء نسيئة ، بمثل ما أمره به نقدا ، فلا يجوز التعدي
حينئذ إلا مع تحقق عدم الغرض ، وأما الثمن المعين فيمكن كون الاقتصار عليه
ارفاقا بالمشتري إن كان معينا فلا يجوز بيعه بأزيد ، ولو لم يكن معينا ففي المسالك
جاز البيع بالأكثر مع عدم العلم بالغرض ، وعدم التصريح بالنهي عن الزايد ، لندور
الغرض في الفرض المذكور ، وأغلبية إرادة الأزيد ، مع إمكان أن يريد الارفاق
المطلق ، أو عدم الاشظاظ في البيع ، أو سهولة المعاملة ، فإنه مندوب إليه شرعا ، أو
عدم زيادة الربح عن مقدار معين لغرض شرعي ، أو غير ذلك ، لأن هذه الأمور نادرة
في المطلق ، فلا يلتفت إليها مع الاشتباه .
قلت : لا ريب في عدم جواز التعدي مع فرض الاشتباه كما جزم به في جامع
المقاصد ، وبأنه لا مدخلية لكون الغرض أكثريا في أحدهما دون الآخر .
نعم لا بأس به مع فرض عدم الاعتداد بالاحتمال على وجه لا ينافي الطمأنينة
عادة بإرادة المثالية كما هو واضح .
{ أما لو أمره ببيعه حالا فباعه مؤجلا لم يصح } ولم يمض { ولو كان بأكثر
مما عين ، لأن الأغراض تتعلق بالتعجيل } إلا أن يفهم عدم تحلل الحلول ، { ولو
أمره ببيعه في سوق مخصوص فباع في غيره بالثمن الذي عين له ، أو مع الاطلاق بثمن
جواهر الكلام — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٩٩