تصح النيابة فيه فتأمل والله العالم .
{ و } على كل حال فلا خلاف ولا اشكال في أنه { يجوز أن تتوكل المرأة
في طلاق غيرها } لزوجها ولغيره ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل لعل الاجماع بقسميه
عليه ، ولعمومات الوكالة ، { وهل تصح في طلاق نفسها قيل } والقائل الشيخ { لا }
يجوز لاشتراط المغايرة بين الوكيل والمطلقة { وفيه تردد } بل منع ضرورة
اقتضاء عمومات الطلاق الاكتفاء بمثل هذه المغايرة الاعتبارية نحو ما سمعته في غير
المقام من نظائره { و } كذا { تصح وكالتها } عندنا { في عقد النكاح } ايجابا
وقبولا { لأن عبارتها معتبرة فيه عندنا } للعمومات خلافا للشافعي المانع من
توكلها فيه إيجابا وقبولا ، كالمحرم وليس بشئ كما ذكرناه في محله ، وحينئذ
فهي مندرجة في الضابط المزبور الذي هو مفاد العمومات ، ضرورة عدم حرمة شئ
من ذلك عليها ، وقابليته للنيابة .
{ و } على كل حال فلا إشكال ولا خلاف في أنه { يجوز وكالة العبد إذا
أذن } له { مولاه } للعمومات ، فهو مندرج في الضابط المزبور ، أما مع عدم الإذن
فظاهر المتن وغيره عدم الجواز ، لحرمة التصرف في مال الغير ، والانتفاع به
بدون إذن مالكه ، من غير فرق في ذلك بين اقتضائهما منع شئ من حقوق السيد
وعدمه .
لكن في المسالك والتذكرة جواز توكيله بغير إذنه في الأشياء القليلة إذا لم
يمنع شيئا من حقوقه .
وفيه : أن المانع إن كان ملكية المولى للمنافع كما هو الظاهر ، فلا فرق بين
المنافية لحق المولى وغيرها في التوقف على الإذن ، وإن كان المانع المنافاة لحق المولى
لزمه الجواز في غير ما ينافيها ، سواء كانت قليلة أو كثيرة ، والسيرة في مكالمته ومحادثته
إن تمت فلا يتعدى منها إلى غيرها .
وقد أطنب في المسالك في الجواب عن ذلك بما لا يرجع إلى محصل ، إذ هو
جواهر الكلام — صفحة 395
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٩٥