معا هما المعتبرين ، الثاني : أنه كاعتبار صاحب الدابة ، للأصل ، الثالث : أنه كاعتبار
صاحب الحمل .
قلت : لا مدخلية للإذن في الضمان ، ضرورة كونها بالمقدار الخاص ، فالزيادة
لا إذن فيها ، فإذا حملها بنفسه أو بغروره توجه عليه الضمان .
نعم لو حمله العالم منهما لم يكن عليه شئ ، لعدم مباشرته وعدم غروره كما
هو واضح ، ولو اعتبرا معا وحملا كذلك جاهلين بالزيادة ففي ضمان الدابة وأجرة
المثل نظر ، ولو كانا عالمين فلا ضمان للدابة ، وفي ضمان أجرة الزيادة وجه ولو كان
المحمل أحدهما فإن كان المستأجر فالظاهر مساواة حكمه لما إذا كان هو المعتبر
مع ذلك ، وإن كان صاحب الدابة لم يكن له شئ .
ومن ذلك كله ظهر لك الحال في جميع الصور التي تتصور في المقام ، وإن
ذكرنا المهم منها كظهور كون البحث في ضمان الدابة أو نصفها أو التوزيع الذي قد تقدم
سابقا إذا كان التلف بالتحميل ، لا ما إذا كان بغيره ، وكانت أمانة في يد المستأجر ،
فإنه لا إشكال في ضمانه الجميع من حيث التعدي في الأمانة ، كما أن الأقوى ذلك
أيضا في الأول ، لما عرفت من استناد التلف إلى الضم الذي هو فعل المستأجر عدوانا .
والله هو العالم . الشرط { الخامس }
{ أن تكون المنفعة مباحة }
{ فلو آجره مسكنا ليحرز فيه خمرا أو دكانا ليبيع فيه آلة محرمة أو أجيرا
ليحمل له مسكرا } أو جارية للغناء أو كاتبا ليكتب له كفرا ونحوه { لم تنعقد
الإجارة ، وربما قيل بالتحريم وانعقاد الإجارة ، لامكان الانتفاع في غير المحرم ،
والأول أشبه ، لأن ذلك لم يتناوله العقد } كما تقدم الكلام في ذلك كله في باب