إلا أنا لم نتحققه لأحد ممن تقدمه ، إذ الشيخ بعد أن ذكر ما قدمناه قال : وروى - مشيرا
بها إلى ما رواه هو في التهذيب ( 1 ) في باب الزيادات في القضايا والأحكام - " عن سهل
بن زياد عن معاوية بن حكيم عن أبي شعيب المحاملي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل قبل رجلا أن يحفر له بئرا عشر قامات ، بعشرة دراهم ، فحفر له قامة ، ثم عجز
قال : تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزء ، فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى ،
والاثنين للثانية ، والثلاثة للثالثة ، وعلى هذا الحساب إلى العشرة " .
وهي مع عدم معرفة طريق الشيخ إلى سهل وجهالة الرفاعي - غير أنه من
أصحاب الصادق عليه السلام - لم يعمل بها أحد من الأصحاب ، إلا ما يحكى عن ابن سعيد في
الجامع ، ومخالفته للضوابط من وجوه ، فوجب طرحها ، على أنه قد ردها بعضهم
بأنها واقعة خاصة ، وحكم في عين ، فلا عموم لها ، وإن كان هو كما ترى ، ضرورة أنها
من ترك الاستفصال ، لا من الأفعال التي لا عموم لها ، نحو قضى أمير المؤمنين عليه السلام
وسجن ونحوهما .
نعم يمكن حملها وإن بعد على ما إذا تناسبت القامات على وجه يكون نسبة القامة
الأولى إلى الثانية أنها بقدر نصفها في المشقة ، والأجرة ، وهكذا وذلك يقتضي جمع
الأعداد الواقعة في العشرة فما بلغت قسطت عليه الأجرة ، ولا ريب أن الأعداد في العشرة
كواحد واثنين وثلاثة إليها إذا جمعت بلغت ذلك .
فإن ضابطه أن تضرب عدد القامات في نفسه فما بلغت زادت عليه عشرة المسمى
بجذرها فنصفته ففي المسألة مضروب العشرة في نفسها مائة ، وجذر ذلك عشرة إذا
نصفتها ، كان خمسة وخمسين ، وذلك مجموع الأعداد التي تضمنتها العشرة .
وعلى كل حال فلو عمل به احتمل تعديه ، فتقسم الخمسة إلى خمسة عشر ،
لأن ضربها في نفسه خمسة وعشرون فإذا زادت عليها جذر وهو الخمسة كان نصفها
خمسة عشر ، ولو استأجره لحفر أربع قسطت على عشر ، لأن مضروبها ستة عشر ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2 .