وبزيادة الجذر تكون عشرين ، فنصفها عشرة ، وهكذا إلا أنك قد عرفت الحال في
الأصل ، فضلا عن التعدية ، نعم لا بأس بها بناء على الحمل المزبور والله هو العالم .
{ ويجوز استيجار المرأة للرضاع مدة معينة بإذن الزوج } بلا خلاف أجده
فيه كما اعترف به في محكي الخلاف ، والسرائر ، بل في محكي التذكرة اجماع
أهل العلم على جواز استيجار الظئر تارة ، وأخرى الاجماع على جواز استيجارها
للرضاع والحضانة ، معا ، وللحضانة دون الرضاع .
مضافا إلى قوله تعالى ( 1 ) " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " حيث أطلق
الأجر على ما يقابل الرضاع الذي هو سقي اللبن على الوجه المعروف ، وإلى ما أرسله
غير واحد من فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ذلك ، وإلى ما في القواعد ومحكي التذكرة
والإيضاح من الاستدلال عليه أيضا بالحاجة ، وإن كان قد يناقش بأنها لا تجوز
ما لا يجوز .
نعم يناسب أن تكون سر الشرعية الحكم ، كما أنها ربما تصلح سببا للشرعية
إذا انحصر الأمر في ذلك على وجه يكون التكليف بتركه عسرا وحرجا لا يحتمل
عادة ، كصحة البراءة للطبيب من الضمان ، بخلاف المقام الذي يمكن أن يكون بالصلح
أو بالشرط أو بغير ذلك من الطرق الشرعية التي لا تعارض قاعدة الإجارة مثلا ، فالأولى
حينئذ الاستناد إلى ما عرفت من الاجماع والآية ، ومقتضاهما الجواز من دون ضم
الحضانة كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين .
فما عن بعضهم من اعتبار ضمها في الصحة في وجه لا وجه له ، والمراد بها حفظ
الولد وتربيته ودهنه وكحله ، وغسل خرقه وتنظيفه وجعله في سريره وربطه وسائر
ما يحتاج إليه ، ضرورة تطابق النص والفتوى ومعقد الاجماع على جوازها للرضاع
وهي غيره بل ولا من لوازمه كما هو واضح .
ولقد أجاد في جامع المقاصد حيث أنه بعد أن ذكر احتمال المنع لتناول الإجارة
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية - 6 .