المستفادة من الآية ( 1 ) وغيرها ف } لا تبطل } حينئذ { إلا بالتقايل } المشروع
فيها وفي غيرها كما عرفته في محله ، { أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ } التي ستسمع
تفصيلها إن شاء الله .
{ ولا تبطل بالبيع } للعين المستأجرة ، لعدم المنافاة بعد اختلاف متعلقهما .
نعم يتخير المشتري مع جهله بين الصبر إلى انتهاء مدة الإجارة ، وبين الفسخ
باعتبار اقتضاء اطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع كما هو الغالب ، بخلاف العالم
بذلك فإنه لا خيار له ، ولو اتفق فسخ المستأجر بأحد أسبابه عادت المنفعة إلى البايع
دون المشتري الذي قد استحق العين مسلوبة المنفعة إلى المدة .
وعلى كل حال فقد عرفت عدم بطلانها بالبيع لما سمعت ، بل الظاهر ذلك حتى
لو كان المشتري هو المستأجر ، فيجتمع حينئذ عليه الثمن والأجرة ، وملك العين
إنما يستتبع ملك المنافع إذا لم يستوف ملكها بسبب آخر كما هو واضح .
{ و } كذا { لا تبطل بالعذر } المانع من تمام الانتفاع المعدة له العين
{ مهما كان الانتفاع } المقصود في الجملة { ممكنا } وإن تخير المستأجر مع
نقصان الانتفاع بين الفسخ والامساك بتمام الأجرة ، كما أنها تبطل بتعذر أصل
الانتفاع ، بل الظاهر بطلانها بتلف المنفعة المرادة منها كما لو استأجر أرضا للزراعة
فغرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها ، ضرورة كون ذلك كتلف العين ، وستسمع فيما
يأتي إن شاء الله اتمام الكلام فيه .
{ وهل تبطل بالموت المشهور بين } قدماء { الأصحاب نعم } إذ هو خيرة
الشيخين في المقنعة والنهاية والخلاف وسلار وبني زهرة وحمزة والبراج وسعيد ، بل
في الخلاف والغنية الاجماع عليه بل زاد في الأول نسبته إلى أخبار الفرقة .
{ وقيل } والقائل الأكثر من أصحابنا على ما في مهذب القاضي { لا تبطل
بموت المؤجر وتبطل بموت المستأجر } وفي محكي المبسوط أنه الأظهر عند أصحابنا
بعد أن حكي عنهم الانفساخ بموت كل منهما ، وهو كالمتدافع .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 .