عن ملكه بعد مراجعة الحاكم ، أو بدونه ، ولكن يسلم المال للحاكم .
{ ولو لم يكن محصورا ففي المسالك أيضا " كان بمنزلة اللقطة " وفيه : أنه
إلى مجهول المالك أقرب منه إليها ، لعدم تحقق كونه مالا ضايعا ، ولو بقرينة ، بل
هو كالثوب الذي أطارته الريح .
{ ولو كان قليلا لا يتمول كنواة واحدة وحبة كذلك والمالك معلوم ،
احتمل بعضهم عدم وجوب رده ، وأن له تملكه ، لانتفاء حقيقة المالية فيه ، والتقويم
إنما حصل في أرضه ، وفيه : أنه مناف لأصول المذهب وقواعده المقتضية وجوب رده
إلى صاحبه على حسب ما تقدم ، وبذلك كله بان لك الحال في جميع أطراف
المسألة .
نعم بقي شئ وهو أنه لم أجد أحدا احتمل هنا وجوب الانتظار في الزرع
الذي له أمد ، ولا دفع الأرش فيه أو في الشجر كما ذكروه في العارية ونحوها ، بل
صريح بعضهم عدمه ، مع أنك قد سمعت أن بناء ذلك في العارية على تزاحم الحقوق
وعدم كونه ظالما في عرقه ، وإلا فالإذن له يجوز له الرجوع فيها ، لأنها حصلت في
ضمن عقد جائز .
وإجراء قاعدة تزاحم الحقوق ، ومراعاة الأكثر ضررا ، والقرعة ونحوها في
المقام إن لم يكن أولى من ذلك المقام ، فهو مساو له مثل دابة وضعت رأسها في قدر
شخص أو دخلت دار الغير فاحتاج اخراجها إلى خراب الباب مثلا ونحو ذلك .
فلا بد من ملاحظة الفرق بين المقامين ، ولعله قاعدة أخرى وهي وجوب
تخليص ملك الغير عما اشتغل فيه من ملك آخر والله العالم .
المسألة * ( الخامسة
لو نقصت } العين المستعارة { ب } سبب { الاستعمال } المأذون فيه { ثم
تلفت وقد شرط ضمانها ضمن قيمتها يوم تلفها } كما عن المبسوط والتذكرة والمختلف
والحواشي { لأن النقصان المذكور غير مضمون } في نفسه ولا مندرج في اطلاق
جواهر الكلام — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٣