الذي يمكن تسلمه باقيا ومقلوعا ، بل الظاهر صحة البيع حتى مع جهل المشتري
بالحال ، وإن تسلط على الخيار حينئذ ، لظهور البيع في استحقاق البقاء ، فيتسلط
على الخيار لقاعدة الضرر .
ولو باع المستعير والمعير الأرض وما فيها بثمن واحد ، صح ويوزع الثمن
على قيمة مال كل منهما ، فيقوم الغرس والبناء في أرض مستعارة ، والأرض مشغولة
عارية بذلك . نعم يلحظ النسبة بينهما ، ويوزع الثمن عليها كما هو واضح والله العالم .
المسألة * ( الرابعة
إذا حملت الأهوية أو السيول حبا } مثلا { إلى ملك انسان فنبت كان لصحاب
الأرض إزالته } بعد فرض امتناع المالك عنها ، من غير مراجعة للحاكم { ولا
يضمن } له { الأرش } بل ربما استحق عليه الأجرة على ما تسمع { كما في }
مسألة { أغصان الشجرة البارزة إلى ملكه } التي تقدم تفصيل الكلام فيها في كتاب
الصلح ، فإن ظاهر المصنف اتحاد الحكم في المسألتين .
ولكن كشف الحال في المقام هو أن هذا الحب لا يخلو إما أن يكون معرضا
عنه ، أولا ، وعلى التقديرين إما أن يعلم المالك أو يجهل في منحصر أو غيره .
وعلى كل حال فإما أن يكون متمولا ، أو قليلا غير متمول ، فمع فرض
الاعراض فلمالك الأرض وغيره تملكه ، وله طرحه من أرضه كغيره من المال المعرض
عنه وإن كان كثيرا .
لكن في المسالك " أنه يجوز للمالك الرجوع ما دامت العين باقية ، لأن ذلك
بمنزلة الإباحة " وفي غيرها التصريح بأن له ذلك . وإن تملكه أحد ، إلا أنه قد
يشكل بأصالة اللزوم بعد حرمة القياس على الهبة ، ومنع كونه أولى ، بل ينبغي
الجزم بذلك ، بناء على صيرورته كالمباحات بالاعراض .
وعلى كل حال فالظاهر ممن تعرض لذلك عدم تسلط صاحب الأرض على جبره
على القلع ، بعد تحقق الاعراض عنه .
ولكن قد يشكل إذا فرض حصول الاعراض بعد اشتغال الأرض به ، بل وقبله
جواهر الكلام — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩١