بالإرث أو باعتبار كونهم قوامين ومتصرفين بها كالملاك أو باعتبار الإشارة إلى حفظها
كحفظ أموالكم ، أو باعتبار أنها من جنس أموالهم التي بها قوام الكل ، كما في قوله
تعالى ( 1 ) " ولا تقتلوا أنفسكم " ( 2 ) و " فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم " فإن المراد
عدم قتل البعض بعضا وجنس ما ملكت وجنس الفتيات ، لا نفس المخاطب وما ملكت
يمينه وفتياته ، أو غير ذلك مما يكفي في الإضافة التي كثر استعمالها لأدنى ملابسة .
وما في الصافي والعياشي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتى
تعرفوا منهم الرشد ، قيل : فكيف يكون أموالهم أموالنا فقال : إذا كنت أنت الوارث
لهم " يمكن عدم إرادة الحصر منه ، خصوصا بعد استفادة حكم خصوص اليتامى من
الآية التي بعدها ، بل روى عنه عليه السلام ( 4 ) في هذه الآية أنه قال : " من لا تثق به " وفي
رواية ( 5 ) " كل من يشرب الخمر فهو سفيه " .
وعن الباقر عليه السلام ( 6 ) " أنه سئل عن هذه الآية فقال : لا تؤتوها شراب الخمر ولا
النساء ، ثم قال : وأي سفيه أسفه من شارب الخمر ، ولفظ الايتاء وإن كان ظاهرا في
سبق الاستيلاء على المال إلا أنه يمكن إرادة عدم التمكين منه ، على أنه بعد التسليم
يمكن دلالتها على المطلوب ، بناء على ما تسمعه في مفهوم آية الابتلاء ( 7 ) نعم في الصافي
أيضا عن القمي عنه عليه السلام ( 8 ) أيضا أنه قال : السفهاء النساء والولد إذا علم الرجل أن
امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد لا ينبغي له أن يسلط واحدا منهما على ماله
الذي جعله الله له قياما يقوم به ، ومعاشا قال : وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم
قولا معروفا " .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 29 -
( 2 ) سورة النساء الآية - 25 -
( 3 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 10 - 9 - 8 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 10 - 9 - 8 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 10 - 9 - 8 - .
( 6 ) الوسائل الباب - 53 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 - .
( 7 ) سورة النساء - الآية - 6
( 8 ) المستدرك ج - 2 - ص - 496 -