تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والتأييد الأول واضح الدفع ضرورة كون الكلام في الحجر بعد ثبوت السفه لا في موضوع السفه ، وأما التأييد الثاني فيدفعه منع كون أكثر الناس سفها ، على أنه مشترك الالزام ، ضرورة وجوب التحجير حينئذ على الحاكم من باب الحسبة ، وخصوصا إذا كان هو الولي وقد تقدم في موضوع السفه ما يفيدك حقيقة الحال ، فلاحظ وتأمل . ومن ذلك كله يظهر قوة القول بعدم توقفه ثبوتا وزوالا على حكم الحاكم ، وفاقا لجامع المقاصد ، والروضة ، والمسالك ، والكفاية ، والمفاتيح ، والرياض ، على ما حكي عن بعضها ، بل هو خيرة اللمعة أيضا بالنسبة إلى الثبوت دون الزوال ، فأوقفه على حكم الحاكم للأصل المقطوع بما عرفت ، لاحتياج معرفته إلى الاجتهاد الذي قد سمعت ما فيه ، مضافا إلى انتقاضه في الثبوت . ومنه يظهر ضعف القول الرابع الذي هو عكس ذلك ، وقد اعترف جماعة بعدم معرفة قائله وربما استظهر من غاية المراد للشهيد . نعم عن التحرير أنه جزم باحتياجه إلى حكم الحاكم ، في الثبوت ، وتوقف في الزوال عكس ما عن الإرشاد . وعلى كل حال ففيه ما لا يخفى ، مع أن ما قيل في وجهه من أن حك الحاكم كان مشروطا بوجوده فلما عدم السفه امتنع ثبوت الحجر ، إذ يمتنع بقاؤه من دون الشرط ، خصوصا على القول بأن البقاء يحتاج إلى علة ، وأن علة البقاء علة الحدوث موافق للمختار ، إنما الكلام في توقف ثبوته على حكم الحاكم ، وليس إلا ما عرفت سابقا مما هو واضح الضعف والله أعلم .
المسألة ( الثانية : إذا حجر عليه ) الحاكم ( فبايعه انسان ، كان البيع باطلا ) مع عدم إجازة الولي لا معها ، لما عرفت سابقا سواء كان بعين ماله أو ما في الذمة ، رضي البايع بالانتظار إلى احتمال فك الحجر أولا ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عن الأردبيلي أنه يمكن تحريم أصل المعاملة معه ، ومجرد ايقاع صورة البيع والشراء معه ، وإن كان فيه منع واضح ، وحينئذ ( فإن كان المبيع موجودا استعاده البايع ) عالما كان أو جاهلا بالحكم أو الموضوع ، أذن بالقبض أولا ، بلا خلاف أجده ولا اشكال ، ضرورة بقاء المال حينئذ على ملكه ، فله انتزاعه ، واحتمال