تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( الفصل الثاني في أحكام الحجر ) . ( وفيه مسائل : الأولى ) قد تقدم سابقا أنه لا خلاف معتد به في أنه ( لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم ) وإنما الخلاف في توقف دفعه على حكم الحاكم على ما عرفت . ( وهل يثبت ) الحجر ( في السفيه بظهور سفهه فيه تردد ) وخلاف ( والوجه ) عند المصنف ( أنه لا يثبت ، وكذا لا يزول إلا بحكمه ) وفاقا للفاضل ومحكي المبسوط وشرح الإرشاد للفخر وظاهر الغنية ، قيل : وكأنه مال إليه في غاية المراد ، بل عن تعليق الإرشاد للكركي المشهور توقف الحجر على حكم الحاكم ، فيقوى حينئذ توقف إزالته عليه ، وإن كان هو كما ترى ، للأصل بمعانيه الثلاثة في توقف الثبوت عليه ، وبمعين الاستصحاب في الزوال مؤيدة بأن موضوع السفه اجتهادي لوقوع الاختلاف في بعض ما يعد فعله سفها ، وبالعسر والحرج ، إذ أكثر الناس سفهاء سيما مع اعتبار العدالة وإصلاح المال والاكتساب وتحصيل المعدوم في الرشد . لكن فيه أن الأصل يقطعه ظاهر قوله تعالى ( 1 ) " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا " بناء على أن المراد عدم تمكين السفهاء من أموالهم كما عن أكثر المفسرين بقرينة " وارزقوهم " إلى آخره للاجماع على عدم وجوب الانفاق على السفيه من غير ماله ، والحمل على من وجبت نفقته منهم ولا مال له كما ترى . بل يشعر بذلك أيضا قوله " وقولوا لهم قولا معروفا " بناء على أن المراد الكلام الجميل والوعد بما لهم إذا رشدوا ، وتعليم حفظ المال وصيانته ونحو ذلك ، بل وما بعد الآية ، بل قيل : وما قبلها . ولا ينافي ذلك الإضافة إلى ضمير المخاطب ، باعتبار رجوعها إلى الأولياء
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 5 -
جواهر الكلام — صفحة 94 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي