تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ضرر وحرج الحسن أو الصحيح أنه ( 1 ) سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال ، فلا ينفق عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال ، ونحوه خبر عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام إذ هما وإن كانا في التصرف الاتلافي الذي يمكن أن يمنعه أيضا القائل بتعلق الأرش أو التعلق المستقل ، وإن جوز غيره مما ليس فيه إتلاف للعين ، لكن دال على غيره بطريق أولى ، من إمكان المناقشة في أدلة الثاني بأنه لا أولوية بعد أن كان التعلق بالمقابل الكلي ، والآية قد عرفت المراد منها ، والصحيح كما أنه محتمل لتعليق جواز التصرف ، محتمل لاستقرار الملك ، وأولى منه بذلك صحيح سليمان ، ولا حدوث للتعلق بعد تلف المعزول له ، بل هو انكشاف لكون التعلق بالذي تصرف فيه الوارث . ومنه يظهر الوجه في تسلط الغريم على الفسخ لو فرض تصرف الوارث ولم يؤد الدين وضمانه لو كان قد أتلفه ، واحتمال عدم جواز الفسخ للإذن في التصرف الذي وقع حال عدم تعلق الدين في غاية الضعف ، كتعليله ، فبان لك حينئذ من ذلك كله قوة القول بالتفصيل بين المستوعب وغيره ، الذي تظهر ثمرته على تقدير كون التعلق تعلق رهانة ، أو مستقلا يمنع من التصرف ، أما إذا قلنا بعدم منعه حتى في المقابل فلا ثمرة له ظاهرة غالبا ، كما أنه بان لك مما ذكرناه عدم الفرق في جواز التصرف عند القائل بأنه تعلق أرش أو مستقل بين الاستيعاب وغيره ، كما هو مقتضى ما سمعته من الأدلة . لكن عن قضاء الايضاح والمسالك ، وظاهر قضاء دين الميت من السرائر ، الاجماع على عدم جواز التصرف مع الاستيعاب ، وأن الاشكال في غير المستوعب ، قال في الأول : " أجمع الكل على أنه إذا مات من عليه دين يحيط بجميع التركة ، لا يجوز للوارث التصرف فيها إلا بعد قضاء الدين ، أو إذن الغرماء " ونحوه عن الثاني أيضا ، بل في مفتاح الكرامة " أنه كذلك ، يشهد له التتبع " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 2 - ( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 2 -
جواهر الكلام — صفحة 92 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي