ضرر وحرج الحسن أو الصحيح أنه ( 1 ) سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين
أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال ، فلا ينفق
عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال ، ونحوه خبر عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 )
عن أبي الحسن عليه السلام إذ هما وإن كانا في التصرف الاتلافي الذي يمكن أن يمنعه أيضا
القائل بتعلق الأرش أو التعلق المستقل ، وإن جوز غيره مما ليس فيه إتلاف للعين ،
لكن دال على غيره بطريق أولى ، من إمكان المناقشة في أدلة الثاني بأنه لا أولوية بعد
أن كان التعلق بالمقابل الكلي ، والآية قد عرفت المراد منها ، والصحيح كما أنه محتمل
لتعليق جواز التصرف ، محتمل لاستقرار الملك ، وأولى منه بذلك صحيح سليمان ،
ولا حدوث للتعلق بعد تلف المعزول له ، بل هو انكشاف لكون التعلق بالذي تصرف
فيه الوارث .
ومنه يظهر الوجه في تسلط الغريم على الفسخ لو فرض تصرف الوارث ولم
يؤد الدين وضمانه لو كان قد أتلفه ، واحتمال عدم جواز الفسخ للإذن في التصرف الذي
وقع حال عدم تعلق الدين في غاية الضعف ، كتعليله ، فبان لك حينئذ من ذلك كله
قوة القول بالتفصيل بين المستوعب وغيره ، الذي تظهر ثمرته على تقدير كون التعلق
تعلق رهانة ، أو مستقلا يمنع من التصرف ، أما إذا قلنا بعدم منعه حتى في المقابل فلا
ثمرة له ظاهرة غالبا ، كما أنه بان لك مما ذكرناه عدم الفرق في جواز التصرف عند
القائل بأنه تعلق أرش أو مستقل بين الاستيعاب وغيره ، كما هو مقتضى ما سمعته
من الأدلة .
لكن عن قضاء الايضاح والمسالك ، وظاهر قضاء دين الميت من السرائر ، الاجماع
على عدم جواز التصرف مع الاستيعاب ، وأن الاشكال في غير المستوعب ، قال في الأول :
" أجمع الكل على أنه إذا مات من عليه دين يحيط بجميع التركة ، لا يجوز للوارث
التصرف فيها إلا بعد قضاء الدين ، أو إذن الغرماء " ونحوه عن الثاني أيضا ، بل في مفتاح
الكرامة " أنه كذلك ، يشهد له التتبع " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 2 -
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 2 -