هذا الخلاف أن الدليل ولو الأصل يقتضي كون التعلق تعلق الرهانة في الأحكام والأرش
وإلا فمعلوم خروجه عن موضوعها ، وأن الشبه في الجملة لا يثبت جميع الأحكام .
وعلى كل حال فقد جزم المحقق الثاني ، والفخر ، والشهيد في المحكي عنهما ،
بخروجه عنهما نعم قال الأول : يحتمل المنع من التصرف بالعتق بالبيع ونحوهما ،
لمنافاته حكمة التعلق لاقتضاء نفوذ التصرف ضياع الدين ، ولصيرورة العين به كالمال
المشترك ، ويحتمل العدم ، للأصل ، بل الأصول ، ولا منافاة بعد ثبوت التسلط الذي
الحق على الفسخ إن لم يدفع له ، ففي الصحة حينئذ جمع بين الحقين ، وتحتم الأداء
على الوارث حكمة التعلق . كما أن سلطنة الغريم على الفسخ تنفي الضياع ، ومن هنا
قال : " التحقيق أن القول بالنفوذ أقوى " قلت : هو كذلك ، لكن لا ثمرة ظاهرة غالبا
حينئذ بينه وبين القول بتعلقه تعلق الأرش .
وعلى كل حال فهل يشترط في تعلق الدين بمجموعة التركة استغراق الدين
إياها أو أزيد فلو كان أنقص لم يتعلق إلا بقدره ، لأن الحجر إنما وقع لأجل الدين
فيختص بقدره أم لا يشترط لأنه لا أولوية لبعض على بعض في اختصاص التعلق به
لأن الأداء لا يقطع بكونه بذلك البعض ، لجواز التلف ، ولظاهر الآية ( 1 ) بناء على
أنها لتعلق الملك ، أو جواز التصرف ، وصحيح عباد المتقدم ( 2 ) بل وصحيح سليمان ( 3 )
ولأن الميت لما خرج بالموت عن صلاحية استقرار الدين في ذمته ، وجب أن يتعلق
بكل ما يمكن أداؤه من أمواله لأن حدوث تعلقه ببعض آخر عند تلف بعض معلوم
انتفاؤه اشكال " أقر به الأول " في القواعد والمحكي عن حواشي الشهيد وجامع الشرايع ،
والمسالك ، والكفاية ، " والأصح الثاني " في جامع المقاصد ، وهو المحكي عن ميراث
القواعد وحجر الإيضاح ورهنه وإرث الدروس وإيضاح النافع ، وظاهر المبسوط وقد
يؤيد الأول مضافا إلى السيرة وإلى استبعاد الحجر على مال كثير بدين يسير ، بل لا يخلو من
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 12 -
( 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 -
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب موانع الإرث الحديث - 1 -