تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الحكم إشكال " ثم حكى عن التذكرة الجزم بعدم قبول رجل وامرأتين أو شاهد ويمين واحتمال قبول النساء إذا كان المتبرع امرأة ولم يطلع عليها غير النساء ، إلى غير ذلك مما فرعوه على ذلك ، وأطنبوا فيه في باب الوصاية ، وتعرضوا لكثير من الأمراض وأحوالها ، إذ لا يخفى عليك أنه ليس في شئ من النصوص تعليق الحكم على المخوف كي يتجه له هذا البحث عنه ، بل من الواضح ظهور النصوص في دوران الحكم على حال لا يحتاج تحققها عرفا إلى أمثال ذلك ، لكونها من الواضحات كما هو ظاهر عند كل من تدبرها ، فلا ريب في أن الأقوى ما ذكرناه . ومنه يعلم أن مرسل مرازم وغيره غير مناف لنصوص الثلث ، ضرورة كونه مطلقا بالنسبة إلى ذلك فيقيد بها ، كما أنه وغيره أيضا مطلق بالنسبة إلى العطية ، فيقيد أيضا إذ التحقيق أن محل البحث التبرع بالمال ، ولو المنفعة والدين على وجه يضر بالوارث ، بل وحق التحجير وحريم الملك ، كما صرح به في جامع المقاصد من دون قصد عوض دنيوي ، ولو حفظ عرضه ، أو حفظ ماله ، أو نفسه أو من يعول به ، أو نحو ذلك . بل لعل الصدقة المندوبة المراد منها السلامة منه ، ضرورة عدم التعليق على مطلق التنجيز في شئ من نصوص الثلث ، بل لا أثر لهذا اللفظ في مطلق النصوص ، وإنما الموجود منها عتق وإبراء وعطية ونحو ذلك ، مما لا شمول له ، وليس المراد من نصوص أن ليس له إلا ثلثه سوى بيان أن الثلث هو الذي له التصرف فيه بكل حال ، بوصية وتنجيز وغيرهما ، بخلاف غيره ، فإنه ليس بهذا الحال ، وكذا مرسل جامع المقاصد الذي لم نعثر عليه في كتب الأخبار . فمن الغريب ما في المسالك من الركون إليه هنا حتى احتاجوا إلى تنقيح دلالته بدعوى أن المعرف للعموم مطلقا أو في خصوص نحو المقام ، مع أن في المسالك لم يذكره في أدلة الثلث وعلى كل حال فهو مقيد أيضا بما عرفت من المفهوم المؤيد باشعار غيره ، وحينئذ فكل ما لم يحصل اجماع على عدم الفرق بينه وبين ما تضمنته النصوص السابقة نحو ما يبذله على نفسه وعياله ولو لزيادة الرفاهية من أكل وتزويج وغيرهما