والصحيح في حكم الوصية ، وإنما الفرق بينهما في المنجزات عند جماعة ، وهو الذي
أشار إليه المصنف بقوله :
( وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا ) فخيرة
الكليني ، والصدوق ، والشيخين ، والسيدين والقاضي ، وابني إدريس والبراج ،
وسعيد ، والآبي ، والأردبيلي ، والخراساني ، والحر العاملي ، والطباطبائي وصاحب
الرياض ، على ما حكي عن بعضهم عدم المنع ، وأنها من الأصل كالصحيح ، بل عن
كشف الرموز نسبته إلى الأكثر ، وفي الرياض أنه المشهور بين القدماء ظاهرا بل لعله
لا شبهة فيه ، بل في هبة الانتصار ، والغنية الاجماع عليه ، للأصل بمعنييه ، وقاعدة التسلط
وحسن أبي شعيب ( 1 ) المحاملي بإبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام الانسان أحق بماله
ما دامت الروح في بدنه " وموثق الساباطي ( 2 ) عنه أيضا " الميت أحق بماله ما دام
في الروح يبين به ، فإن قال : بعدي فليس له إلا الثلث " وموثقة الآخر " الرجل
بماله ما دام فيه الروح إذا أوصى به كله فهو جائز " وخبره الثالث ( 3 ) : عنه
أيضا " صاحب المال أحق بماله ما دام فيه شئ من الروح يضعه حيث شاء " وموثقه
الرابع : ( 4 ) عنه أيضا " قال له : الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ؟ قال :
نعم ، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث " وموثقه الخامس ( 5 ) : عنه أيضا في الرجل
يجعل ماله لرجل في مرضه فقال : " إذا أبانه جاز " وخبر سماعة ( 6 ) قال له أيضا الرجل
له الولد يسعه أن يجعل ماله لقريبه ؟ قال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه
الموت " ونحوه خبر أبي بصير ( 7 ) وزاد أن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام
حيا إن شاء وهبه وإن شاء تصدق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى
به فليس له إلا الثلث ، إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ، ولا يضر بورثته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 8 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 12 - 19 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 12 - 19 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 7 - 10 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 7 - 10 - .
( 6 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 2 - .
( 7 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 2 - .