إلى خلاف والده .
بل عنه في المقنع أنه روي عن ( 1 ) الصادق عليه السلام " أنه سئل عن رجل أوصى بماله
في سبيل الله عز وجل فقال اجعله إلى من أوصى له به ، وإن كان يهوديا أو نصرانيا
فإن الله عز وجل يقول ومن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله
سميع عليم " ثم قال : عقيب ذلك ماله هو الثلث ، لأنه لا مال للميت أكثر من الثلث "
مضافا إلى اقتضاء القواعد بعد الاغضاء عن أدلة الإرث ، وكونها مطلقة بطلان أصل
الوصية ، فيقتصر على المتيقن في الخارج عن ذلك ، وهو الثلث .
وخبر ابن عبدوس ( 2 ) - " أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السلام
فكتبت إليه رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك . وخلف ابنتي أخت له ، فرأيك في
ذلك ؟ فكتب إلي : بع ما خلف وابعث به إلي ، فبعت وبعثت به إليه فكتب إلي قد وصل ،
محتمل لإجازة الوارث ، أو لكونه مخالفا بحيث يحرم ، ولطلب الإمام ليأخذ ثلثه
ويرد الباقي ، أو يحفظه لهما لصغرهما ، أو لجواز ذلك بالنسبة إلى الإمام خاصة ،
وللتنجيز في حال الصحة أو غير ذلك مما لا بأس به ، بعد قصوره عن معارضة غيره من
وجوه ، وخصوصا ما تضمن منه نحو هذه الواقعة ، كما لا يخفى على من لاحظ هذه
النصوص .
وكذا خبر عمارة ( 3 ) " الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو
جائز " الواجب حمله بعد معارضته بالمتواتر من النصوص على إرادة الثلث من
ماله ، أو على إرادة الجواز الموقوف على إجازة الورثة أو على إرادة التنجيز من قوله
" أوصى " ، فيكون من أدلة القائلين بكون المنجزات من الأصل ، أو على غير ذلك .
لكن عن الشيخ والصدوق حمله على من لا وارث له ، ومقتضاه نفوذ الوصية
بجميع المال مع عدم الوارث غير الإمام ، وهو مخالف أيضا لاطلاق النصوص ( 4 ) ومعاقد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 16 - 19 -
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 16 - 19 -
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - .