تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
إلى خلاف والده . بل عنه في المقنع أنه روي عن ( 1 ) الصادق عليه السلام " أنه سئل عن رجل أوصى بماله في سبيل الله عز وجل فقال اجعله إلى من أوصى له به ، وإن كان يهوديا أو نصرانيا فإن الله عز وجل يقول ومن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " ثم قال : عقيب ذلك ماله هو الثلث ، لأنه لا مال للميت أكثر من الثلث " مضافا إلى اقتضاء القواعد بعد الاغضاء عن أدلة الإرث ، وكونها مطلقة بطلان أصل الوصية ، فيقتصر على المتيقن في الخارج عن ذلك ، وهو الثلث . وخبر ابن عبدوس ( 2 ) - " أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السلام فكتبت إليه رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك . وخلف ابنتي أخت له ، فرأيك في ذلك ؟ فكتب إلي : بع ما خلف وابعث به إلي ، فبعت وبعثت به إليه فكتب إلي قد وصل ، محتمل لإجازة الوارث ، أو لكونه مخالفا بحيث يحرم ، ولطلب الإمام ليأخذ ثلثه ويرد الباقي ، أو يحفظه لهما لصغرهما ، أو لجواز ذلك بالنسبة إلى الإمام خاصة ، وللتنجيز في حال الصحة أو غير ذلك مما لا بأس به ، بعد قصوره عن معارضة غيره من وجوه ، وخصوصا ما تضمن منه نحو هذه الواقعة ، كما لا يخفى على من لاحظ هذه النصوص . وكذا خبر عمارة ( 3 ) " الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز " الواجب حمله بعد معارضته بالمتواتر من النصوص على إرادة الثلث من ماله ، أو على إرادة الجواز الموقوف على إجازة الورثة أو على إرادة التنجيز من قوله " أوصى " ، فيكون من أدلة القائلين بكون المنجزات من الأصل ، أو على غير ذلك . لكن عن الشيخ والصدوق حمله على من لا وارث له ، ومقتضاه نفوذ الوصية بجميع المال مع عدم الوارث غير الإمام ، وهو مخالف أيضا لاطلاق النصوص ( 4 ) ومعاقد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 16 - 19 - ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 16 - 19 - ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - .
جواهر الكلام — صفحة 60 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي