( وقيل يصح القراض ويبطل الشرط ) خاصة ، لأن البضاعة لا يلزم القيام
بها ، فلا يفسد اشتراطها ، بل يكون لاغيا لمنافاته العقد .
( ولو قيل بصحتهما ) معا ( كان حسنا ) لاطلاق الأدلة وعمومها التي
منها ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) " وتجارة عن تراض " وغيرهما ، والقراض إنما
يعتبر عدم خلو عمله نفسه عن جزء من الربح ، لا مطلق العمل وإن لم يكن من
القراض ، ولكنه قد اشترط في عقد القراض .
نعم يبقى الكلام في معنى صحة الشرط ، في العقد الجائز الذي قد تقدم البحث
فيه سابقا .
لكن قد يقال : في خصوص المقام الذي هو شبه المعاوضة وأن المالك لم يجعل
الحصة المزبورة للعامل إلا في مقابلة أخذ البضاعة إنه لو ربح ولم يف بالشرط كان
للمالك الفسخ ، ويأخذ الربح كله ، وللعامل أجرة المثل في وجه ، ولا شئ له
في آخر .
إلا أنه كما ترى لا ينطبق على القواعد ، وعلى ما اشتهر فيما بينهم من عدم لزوم
الوفاء بالشروط في العقود الجائزة ، وأن حالها كحال الوعد ، وليس فائدة الشرط
فيها فائدته في العقد اللازم من التسلط على الفسخ ، مع عدم الوفاء به الذي هو
واجب على من اشترط عليه ، لعموم الأمر بالوفاء في العقد ، فتأمل جيدا ، خصوصا
ما في جامع المقاصد والمسالك هنا ، فإنه لا يخلو من شئ ، وقد تقدم منا سابقا ماله
نفع في المقام .
المسألة ( الرابعة عشرة : إذا كان مال القراض مأة ) مثلا ( فخسر عشرة )
مثلا ( وأخذ المالك ) منه بعد الخسارة ( عشرة ) مثلا ( ثم عمل ب ؟ ) ما بقي من
( ها الساعي فربح ، كان رأس المال تسعة وثمانين إلا تسعا ، لأن المأخوذ محسوب
من رأس المال ، فهو كالموجود فإذا المال في تقدير تسعين ، فإذا قسم الخسران ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 - .
( 2 ) سورة النساء الآية 29 - .