تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( وقيل يصح القراض ويبطل الشرط ) خاصة ، لأن البضاعة لا يلزم القيام بها ، فلا يفسد اشتراطها ، بل يكون لاغيا لمنافاته العقد . ( ولو قيل بصحتهما ) معا ( كان حسنا ) لاطلاق الأدلة وعمومها التي منها ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) " وتجارة عن تراض " وغيرهما ، والقراض إنما يعتبر عدم خلو عمله نفسه عن جزء من الربح ، لا مطلق العمل وإن لم يكن من القراض ، ولكنه قد اشترط في عقد القراض . نعم يبقى الكلام في معنى صحة الشرط ، في العقد الجائز الذي قد تقدم البحث فيه سابقا . لكن قد يقال : في خصوص المقام الذي هو شبه المعاوضة وأن المالك لم يجعل الحصة المزبورة للعامل إلا في مقابلة أخذ البضاعة إنه لو ربح ولم يف بالشرط كان للمالك الفسخ ، ويأخذ الربح كله ، وللعامل أجرة المثل في وجه ، ولا شئ له في آخر . إلا أنه كما ترى لا ينطبق على القواعد ، وعلى ما اشتهر فيما بينهم من عدم لزوم الوفاء بالشروط في العقود الجائزة ، وأن حالها كحال الوعد ، وليس فائدة الشرط فيها فائدته في العقد اللازم من التسلط على الفسخ ، مع عدم الوفاء به الذي هو واجب على من اشترط عليه ، لعموم الأمر بالوفاء في العقد ، فتأمل جيدا ، خصوصا ما في جامع المقاصد والمسالك هنا ، فإنه لا يخلو من شئ ، وقد تقدم منا سابقا ماله نفع في المقام . المسألة ( الرابعة عشرة : إذا كان مال القراض مأة ) مثلا ( فخسر عشرة ) مثلا ( وأخذ المالك ) منه بعد الخسارة ( عشرة ) مثلا ( ثم عمل ب‍ ؟ ) ما بقي من‍ ( ها الساعي فربح ، كان رأس المال تسعة وثمانين إلا تسعا ، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال ، فهو كالموجود فإذا المال في تقدير تسعين ، فإذا قسم الخسران ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 - . ( 2 ) سورة النساء الآية 29 - .
جواهر الكلام — صفحة 402 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي