تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
لو أغرمه لم يكن عليه ضرر ، لأنه لي مقابل ما تصرف فيه ، والله العالم . وعلى كل حال ( فلو اقتسما وبقي رأس المال معه ) أي مقداره ( فخسر ، رد العامل أقل الأمرين ) ما وصل إليه من الربح ، ومما يصيبه من الخسران ، لأن الأقل إن كان هو الخسران فلا يلزمه سوى جبر المال والفاضل له ، وإن كان الأقل هو الربح فلا يلزمه الجبر إلا به ( و ) كذلك ( احتسب ) على ( المالك ) أقل الأمرين من رأس المال ، هذا هو الظاهر من العبارة ، بل جزم به ثاني الشهيدين لكن عن الشهيد " أن المردود أقل الأمرين التي هي مما أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس المال مأة والربح عشرين ، فاقتسما عشرين ، فالعشرون من الربح مشاعة في الجميع ، نسبتها إلى رأس المال نسبه السدس ، فالعشرون المأخوذة سدس الجميع ، فيكون خمسة أسداسها من رأس المال ، وسدسها من الربح ، فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح ، وهو نصف سدس العشرين ، وذلك درهم وثلثان ، يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي رد أقل الأمرين مما خسر ومن ثمانية وثلث والحامل له عليه ، كما قيل : حكمهم بأن المالك إذا أخذ من المال شيئا وقد ظهر ربحه يحسب ما أخذه منهما على هذه النسبة " وأفسده في المسالك " بأن المأخوذ وإن كان مشاعا إلا أن المالك والعامل إنما أرادا به الربح ، وحيث كان المال منحصرا فيهما فالتمييز منوط بهما ، ولو كان يدخل في ذلك من رأس المال شئ لم يصح للعامل التصرف فيه ، لأن المالك لم يأذن إلا في التصرف في الربح ، ولم تقع القسمة والاتفاق إلا عليه إلى أن قال وأيضا فتوقف رد العامل رأس المال على ظهور الخسران لا وجه له لأنه لا يملك شيئا من رأس المال ، وإنما حقه في الربح ، وأما حمله على أخذ المالك فليس بجيد ، لأن المالك لا يأخذ على وجه القسمة ، وإنما يأخذ ما يعده ملكه ، فلما كان فيه ربح وهو شائع دخل فيه جزء من الربح على نسبة المأخوذ ، فيحسب رأس المال بعد ذلك على حساب ما يبقى بعد توزيع المأخوذ على الأصل والربح ، وأين هذا من أخذ العامل الذي لا يستحق إلا في الربح ، ولا يقاسم المالك إلا عليه خاصة " .