تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بعض الخسارة ، وإنما المنساق احتساب ما يأخذه المالك من رأس المال ، وأما الخسارة السابقة على ذلك فتجبر بما بقي من مال المضاربة ، إذ المالك قد أخذ العشرة مثلا مستحقة للجبر ، ودعوى أن الذي يجبر هو المال الذي ربح واضحة الفساد ، ضرورة جبر المال الذي وقعت عليه المضاربة بربح أي جزء من مالها ، من غير فرق بين ما ربح منه وما لا يربح ، بل قد يعمل العامل ببعض دون بعض ، كما أنه قد يربح بعض دون آخر ، وأخذ المالك لا يزيد على دفع العامل له بعنوان رد رأس المال له شيئا فشيئا ، وربما يشهد لبعض ما ذكرنا من السيرة على تناول المالك والعامل من مال المضاربة ، ثم الحساب بعد ذلك من دون أن يلحق ما عند المالك أو العامل من الخسارة أو غيرها ، ولكن يحتسب ما عنده من رأس ماله عليه ، ثم يقسم الباقي إن كان ، فتأمل جيدا . والله العالم . المسألة ( الخامسة عشرة : لا يجوز للمضارب ) أي العامل ( أن يشتري جارية يطأها ، وإن أذن له المالك ) بذلك ، إلا أن يستفاد منه التوكيل على التحليل أو العقد عليها بعد الشراء ، بناء على صحة مثل هذا التوكيل ، نحو الإذن في شراء عبد له وعتقه عنه ، أو دار ووقفها ، وغيرهما . ( و ) لعل ذلك هو المراد مما ( قيل : ) والقائل الشيخ في المحكي عن نهايته أنه ( يجوز مع الإذن ) فلا يرد عليه حينئذ أن الإذن السابقة لا تثمر ، لأن التحليل إما عقد أو تمليك ، وكلاهما لا يقعان قبل الملك ، بل يمكن حمل الخبر الذي ذكروه مستندا للشيخ على ما ذكرنا . وهو خبر الكاهلي ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قال : قلت : رجل سألني أن أسألك إن رجلا أعطاه مالا مضاربة ليشتري له ما يرى من شئ ، وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم " فلا حاجة حينئذ إلى المناقشة في سنده مع أن من الموثق الذي هو حجة عندنا ، بعد انصراف ابن زياد في سنده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 1 -
جواهر الكلام — صفحة 404 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي