عشرة على تسعين ، كانت حصة العشرة المأخوذة دينارا وتسعا ، فيوضع ذلك من رأس
المال ) ويجبر الباقي ، لأن الربح إنما يجبر خسران المال الذي ربح ، أي مال
المضاربة الباقي على المضاربة ، لا مطلق الخسران ، فإذا أخذ المالك شيئا بعد الخسران
كان من جملة رأس المال ، فلا بد أن يخصه من الخسران شئ ، فيسقط من أصل الخسران
لأنه خسران غير المال الذي ربح أي مال المضاربة الباقي في يد العامل ، ضرورة أن
أخذ المالك العشرة منه استرداد من العامل ، وإبطال المضاربة فيها فلا بد أن يتبعها
ما خصها من الخسارة السابقة على أخذها ، والضابط في معرفة ذلك نسبة المأخوذ
إلى الباقي ، وتوزيع الخسران عليه أجمع ، فيخصه على مقتضى نسبته ، ففي المقام نسبته
تسع ، فيخصه تسع العشرة التي هي الخسارة ، وهو واحد وتسع ، فيبقي منه تسعة
إلا تسع ، تجبر نم الربح المتجدد ، ولو فرض أنه أخذ نصف التسعين الباقية بعد خسارة
العشرة ، بقي رأس المال خمسين ، منها خمسة وأربعون موجودة ، ويتبعها نصف
الخسارة ، وهو خمسة ، وهي التي تؤخذ من الربح المتجدد لو فرض .
وكذا في طرف الربح ، بمعنى أنه يحسب المأخوذ من رأس المال والربح ، فلو
كان المال مأة وربح عشرين ، فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلث ، لأن
المأخوذ سدس المال جميعه الأصل والربح ، وسدس أصل المال ستة عشر وثلثان ،
وسدس الربح ثلاثة وثلث ، وهي حظه من الربح ، إلا أنه يستقر ملك العامل على
نصف المأخوذ من الربح ، وهو درهم وثلثان ، وذلك لبطلان المضاربة في أصله ، وهو
السدس الذي استرده المالك ، وحينئذ فلو انخفض السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين
لم يكن للمالك أن يأخذه من العامل إذا فسخ المضاربة ، ليتم مع ما أخذه سابقا
المأة ، بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان ، وهما نصف الربح الذي قد أخذه المالك
في ضمن العشرين وقد عرفت استقرار ملك العامل عليه بفسخ المالك المضاربة في
العشرين ، هذا .
ولكن الانصاف عدم خلو المسألة الأولى عن إشكال ، باعتبار عدم ثبوت ما
يقتضي شيوع الخسارة على المال كله ، على وجه لو أخذ المالك بعض المال يلحقه
جواهر الكلام — صفحة 403
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٠٣