إلى ابن أبي عمير ، لغلبة التعبير به عنه ، ولا في متنه بظهوره في كون الجارية من غير
مال المضاربة ، ولذا كان ربحها للمالك ووضيعتها عليه ، وعدم الإذن فيه بالوطي
لامكان دفعها بأنه يدل على تأثير الإذن السابق على الشراء ، ولا فرق بين مال
المضاربة وغيره ، وظهور معك في ذلك
نعم حمله على ما ذكرنا أولى من الجرأة به على مخالفة القواعد والضوابط ،
وخصوصا بعد تفرد الشيخ بالعمل به على الوجه المنسوب إليه ، هذا كله في الإذن
السابقة .
( أما لو أحلها ) له ( بعد شرائها ) ولم يكن ثم ربح فيها ( صح )
قطعا مع القطع بعدم ربح فيها فعلا ، لاطلاق الأدلة ، ولو كان فيها ربح بني على
جاز تحليل أحد الشريكين للآخر ، وقد ذكرناه في كتاب النكاح ، بل في الرياض
هنا " يشكل التحليل مع عدم القطع بعدم الربح إن قلنا بالمنع في صورته ، لاحتمال
الشركة الموجبة للمنع في نفس الأمر ، فيجب الترك من باب المقدمة قال " :
ويحتمل الجاز مطلقا كما قالوا لأصالة عدم حصول الظهور ، ولا ريب أن الأحوط
تركه " قلت وإن كان الأقوى الجواز لأصالة عدم الشركة .
المسألة ( السادسة عشرة : ) إذا مات وفي يده أموال مضاربة لمتعددين
( فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به ) بلا خلاف ولا إشكال ، ( وإن جهل )
مال كل واحد منهم بخصوصه ( كانوا فيه سواء ) بمعنى أنه يقسم بينهم على نسبة
أموالهم ، كما في اقتسام غيرهم من الشركاء ، كما سمعته في نظائره في كتاب الصلح
هذا ، إذا كانت مجتمعة على حدة ، أما إذا كانت مع ماله ففي المسالك " إن الغرماء
بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت أموالهم أخذوها ، وإلا تحاصوا " .
قلت : الأصل في ذلك خبر السكوني ( 1 ) " عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن
علي عليه السلام أنه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال إن سماه بعينه قبل
موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء " وفيما حضرني
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 1 -