تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
له ، والمالك مسلط على السخ حيث شاء ، واحتمال دفعه بأنه إنما جعل له الحصة خاصة على تقدير استمراره إلى أن يحصل ، وهو يقتضي عدم عزله قبل حصولها ، فإذا خالف فقد فوتها عليه ، فتجب عليه أجرته ، كما إذا فسخ الجاعل بعد الشروع في العمل كما ترى ، لا ينبغي صدوره من فقيه ، ضرورة اقتضائه ضمان المالك الأجرة لو فسخ ، وإن قلبه العامل مرارا متعددة ولم يحصل ربح ، بل وإن خسر ، وهو مناف للمعلوم من شرع المضاربة المبنية على استحقاق العامل حصة من الربح إن حصل ، وإلا فلا شئ له وأغرب منه ما يحكي عن إطلاق التذكرة ، من أن له الأجرة في الفرض حتى لو كان الفسخ من العامل . نعم قد يقال : بالأجرة فيما لو عمل العامل وفسخ المالك قبل إتمام عمله المحتمل حصول الربح به ، باعتبار احترام عمله ، واقدامهما على الربح المترتب عليه ، والفرض احتماله ، فبالفسخ تفوت الحصة ، ولكن العمل على احترامه ، ورضاهما بهذا العقد الجائز المسلط على الفسخ في جميع الأوقات لا ينافي ثبوت الأجرة له من جهة أخرى ويمكن حمل مثل عبارة المصنف على ذلك ، كما أن منه يظهر لك ما في المسالك من عدم الفرق بين صورتي الفسخ قبل الانضاض وبعده . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو كان بالمال عروض ) بعد الفسخ ( قيل : كان له أن يبيعه ) من دون رضا المالك ، وإن لم يكن قد ظهر فيه بربح ، لتعلق حقه به ، واحتمال وجود زبون يزيد في الثمن فيحصل الربح . وفيه : أنه لا حق له مع فرض عدم الربح ، والاحتمال المعارض باحتمال نقصان المال لا يكفي في دعوى تعلق الحق كما هو واضح . نعم في المسالك " لو كان الزبون المذكور موجودا بالفعل توجه الجواز ، لأنه في قوة ظهور الربح " . مع امكان المناقشة فيه أيضا أولا : بمنع كونه في قوة ظهور الربح المتوقف صدقه عرفا على زيادة قيمة المال في نفسه ، أو فعلية الثمن من الراغب ، لا وجوده وإن لم يكن قد وقع منه ذلك ، وخصوصا إذا حصل الراغب بعد الفسخ .