المثل أو الذي دفعه ؟ احتمالان ، كما أنهما يأتيان بالنسبة إلى الجميع أو النصف مع
فرض الحال فيما قبل الدخول .
وثالثا : أنه بناء على أن ذلك من أسباب الضمان لم يكن للتقييد بالعلم وجه
إذ لا تفاوت فيها بين العلم والجهل .
وبالجملة هذا الكلام منهما لا يخفى ما فيه ، خصوصا مع بناء الصحة على
حصول الإذن منها الرافعة لضمان العامل ، وقد ذكرنا تحقيق الحال في نظير المسألة
وهو الفسخ بالرضاع في كتاب النكاح ، من أراده فليلحظه .
كما أنه لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرنا حكم ما لو كان المال لرجل
فاشترى العامل زوجته ، حتى ما حكاه في جامع المقاصد عن التذكرة ، من أنه على
الصحة لو كان الشراء قبل الدخول ، فقد قال في التذكرة : إن في لزومه نصف المهر
للزوج وجهين ، فإن قلنا يلزم رجع به على العامل ، لأنه سبب تقريره ، عليه ، فيرجع
به عليه ، كما لو أفسدت امرأته النكاح بالرضاع ، قال : ولم يذكر حكم ما بعد
الدخول ، وكأنه يرى عدم جواز الرجوع به ، لأنه قد تقرر بالدخول .
قلت : قد عرفت الحال في ذلك كله خصوصا مع ملاحظة ما ذكرنا في كتاب
النكاح والله العالم .
المسألة ( الرابعة : اشترى العامل أباه ) أو غيره ممن ينعتق عليه ولا
ربح صح الشراء ، وكان من مال القراض ، ( فإن ) كان قد ( ظهر فيه ربح )
حين الشراء أو بعده وقلنا بملك العامل بالظهور ( انعتق نصيبه من الربح )
ويسري في الباقي ( و ) لكن ليس عليه بل ( يسعى المعتق في باقي قيمته ) سواء
( كان العامل مؤسرا أو معسرا ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ،
بل عن الغنية والسرائر الاجماع عليه وهو الحجة بعد صحيح ( 1 ) ابن أبي عمير عن محمد
ابن قيس " عن الصادق عليه السلام في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى
أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوم فإن زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 1 - .