تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
بقي الكلام في شيئين أحدهما : هو أنه ربما ظهر من النص والفتوى جعل مناط الحكم المزبور تقويمه ، ثم النظر في زيادته على رأس المال وعدمها ، ولا ريب في عدم اعتبار ذلك ، ضرورة إمكان زيادة غيره من أعيان المضاربة على وجه يملك العامل حصته المشاعة المتحققة في الأب وإن لم تزد قيمته ، فإنه حينئذ لا ريب في جريان الحكم المزبور عليه ، والصحيح منزل على ما إذا كان الأب هو جميع مال المضاربة ، لا ما يشمل الفرض ، كما أنه لا يشمل ما لو زادت قيمة الأب ، إلا أنه نقصت باقي أعيان المضاربة على وجه تكون تلك الزيادة جابرة ، أو أقل ، إذ لا ربح حينئذ ، والمراد من الصحيح الزيادة التي تكون ربحا . الثاني : إذا فرض كون الأب أحد أعيان المضاربة ، ولم يظهر ربح ، وأراد المالك والعامل الانضاض ، لكن قد يحتمل في أثناء ذلك وجود راغب أو تجدد زيادة لبعض أعيانها ، فهل للعامل تأخير بيع الأب إذا أراد المالك تقديمه ، وجهان : أقواهما العدم ، ضرورة كونه ملكا للمالك الذي هو متسلط عليه ، ولم تظهر زيادة يتسلط بها العامل ، فلا ريب في أن المالك حينئذ مقدم على العامل في ذلك ، خصوصا مع احتمال الضرر عليه ، بوجود الراغب لبعض الأعيان على وجه يوجب العتق ، وانتظار المالك إلى السعي المحتمل عدم حصوله ، وليس هذا الفرض من ظهور الربح بعد خفائه الذي به ينكشف سبق ملك العامل ، بل هو من تجدده باتفاق حصول راغب في بعض الأعيان ، وإن لم يكن قيمة لها ، ونحو ذلك ما لا يوجب سبق ملك للعامل كما هو واضح . المسألة ( الخامسة : إذا فسخ المالك ) أو العامل أو هما ( صح ) بلا خلاف ولا إشكال لما عرفته من كون العقد جائزا وكان الربح بينهما مع وجوده على حسب شرطهما ، فإن لم يكن ربح ( وكان ) المال نضا أخذه المالك ، ولا شئ للعامل إلا أن يكون الفسخ من المالك فإن ( للعامل أجرة المثل إلى الوقت ) عند المصنف وبعض ، على ما حكي ، لأن عمله محترم صدر بإذن المالك لا على وجه التبرع . ويشكل بأنه لم يقدم إلا على الحصة على تقدير وجودها ، ولم توجد ولا شئ