تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الإذن ( وهو أشبه ) عند المصنف ، بل وعند ثاني المحققين والشهيدين أيضا ، بناء على إرادة الوقوف على الإجازة ، من البطلان ، لا هو مطلقا حتى معها وإن كان هو محتملا ، بل حكي قولا إلا أنه كما ترى ، مع أنا لم نعرف قائله ، وإن حكي عن ظاهر مبسوط الشيخ ، لكن الحكم عليه واضح . كوضوحه بناء على الوقوف على الإجازة ، وقد أبطلته ، بل وإن أجازته ضرورة بطلان النكاح ، وعدم ضمان ما فاتها من المهر والنفقة ، لاستناده إلى اختيارها . أما على القول بالصحة ففي المسالك الجزم بضمان ما فات بسببه مع علمه بالزوجية لأن التفويت جاء من قبله ، قال : " لكن ضمانه للمهر ظاهر ، أما النفقة فمشكل ، لأنها غير مقدرة بالنسبة إلى الزمان ، ولا موثوق باجتماع شرايطها ، بل ليست حاصلة ، لأن من جملتها التمكين في الزمان المستقبل ، وهو غير واقع الآن ، إلا أن يقال : بأنه يضمنها على التدريج ، وهو بعيد ، والظاهر اختصاص ضمانه بالمهر على هذا القول وهو الذي ذكره جماعة " . ونحوه في جامع المقاصد قال : " لا ضمان على العامل لو أجازت الملكة البيع لما يفوت من المهر والنفقة ، لأن ذلك باختيارها ، أما على الثالث أي الصحة فيضمن إذا كان عالمان لأن التفويت جاء من قبله " . قلت : هو من الغرائب أن أراد ضمان النفقة ، ضرورة عدم كونها مالا لها قد فوته عليها ، كما هو واضح . وإلا لضمنها القاتل للزوج ، وأما المهر فهو وإن أرسل ضمانه في كلامهما ارسال المسلمات كالفاضل في القواعد بل قد سمعت ما في المسالك من كون الحكم بضمانه ظاهرا ، لكن قد يناقش أولا : بحصول الإذن منها على فرض الصحة ، ولو في ضمن الاطلاق ، وإلا لم يكن للحكم بها وجه ، وهي ترفع الضمان عن العامل ، كما لو وقعت صريحة ، ضرورة عدم الفرق بين استفادتهما من صريح اللفظ أو اطلاقه . وثانيا بمنع فوات المهر عليها مع فرض عدم الفسخ من قبلها ، لكونه مستحقا لها بالعقد ، ولعل مرادهما ضمانه المهر لسيد العبد الذي هو الزوج ، وهل هو مهر