بل إن حصل شئ من الأمور المذكورة يقتضي الاستقرار ، فثبوته به ، وإلا فلا .
وبذلك كله ظهر لك ما في عبارة القواعد من الحكم بالاستقرار بالقسمة في
مقابل الانضاض المقتضي للاستقرار بها وإن كان المال عروضا كله أو بعضه ، فإن فيه
عدم ايجابها الاستقرار بمجردها من دون فسخ القراض ، إذ لا معنى لها حينئذ إلا
قسمة الربح ، لأن رأس المال لا شركة فيه إلا باعتباره وقسمة الربح وحدها لا تخرجه
عن كونه وقاية ، إذ المدار فيه على ارتفاع القراض وانتهاء عمله ، وكذا قوله أو الانضاض
والفسخ يقتضي ظاهرا اعتبار انضاض جميع المال ، وقد عرفت أنه يكفي أنضاض قدر
رأس المال ، كما أنه يقتضي عدم الاستقرار إذا حصل الفسخ والمال عروض ، لكنه
صحيح على مختاره من وجوب الانضاض على العامل .
وأما عبارة المسالك فلا ريب في فسادها على ما حضرني من نسختها من عطف
القسمة بأو ، لكنها غير نقية من الغلط ، والمتجه كونها بالواو ، وحينئذ يأتي فيما
اختاره البحث السابق الذي ذكرناه في الصورة الثانية .
وأما الصورة الثالثة فليست مذكورة في كلامه ، وظاهره عدم الاستقرار فيها ،
وقد عرفت الحال ، كما أنكم عرفت الإشارة إلى صورة الفسخ مع القسمة قبل القبض
والمتجه حصول القرار فيها ، بل ويتجه القرار أيضا باتلاف المالك مال المضاربة الذي
ظهر فيه الربح ، لتمحض حق العامل حينئذ في ذمة المالك ، وانفساخ المضاربة حينئذ
كما لو استرد المال منه ، بخلاف ما لو أتلفه أجنبي ، فإن الظاهر بقاء المضاربة
فيما اشتغلت به ذمة الأجنبي ، كما صرح به الفاضل في التذكرة والله العالم .
الأمر ( الرابع في اللواحق : وفيه مسائل )
( الأولى ) لا خلاف ولا اشكال في أن ( العامل أمين ) بل هو إجماعي :
ف ( لا يضمن ) حينئذ ( ما يتلف إلا عن تفريط أو خيانة ) ولو للتعدي فيه بأن
فعل فيه ما لم يأذن له شرعا فيه ، ولعل منه السفر بلا إذن من المالك ، وشراء شئ