تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مؤاخذته ومطالبته به ، وإن أدت إلى الحبس ، للاستظهار به إلى أن يحصل اليأس من ظهور العين ، ثم يؤخذ منه البدل للحيلولة ، إلا أمثل هذا يأتي في دعوى التلف خصوصا من الغاصب ، وليس في كلامهم تنقيح لهذا فينبغي النظر فيه . قلت : لا بأس بالتزامه في المقام ، والغاصب مع فرض ثبوت العين عنده ، في ظاهر الشرع ، إلا أن يرضى المالك بالبدل ، ويكون ذلك من جملة التعزيرات الشرعية . لكن لا يخفى عليك أن ذلك كله خروج عما نحن فيه ، وإن كان هو جيدا حيث تكون الدعوى في خصوص العين ، فما أطنب فيه صاحب الحدائق من الانكار عليه قائلا أني لا أعرف له وجها ، إذ الدعاوي كلها من هذا القبيل في غير محله ، ضرورة أنه ليس ذلك منهما في دعوى الغرامات ونحوها ، وإنما هو في دعوى خصوص العين . نعم فيه ما ذكرناه من أن المراد هنا من القبول وعدمه بالنسبة إلى الغرامة ، ولو فرض إرادة المالك خصوص العين ، لاتجه حينئذ ما ذكراه فتأمل جيدا والله العالم . المسألة ( الثانية : إذا اشترى ) العامل " من ينعتق على رب المال ، فإن كان بإذنه صح ) الشراء ( وينعتق ) قهرا عليه لعمد ملك الولد العمودين ( فإن فضل ) شئ ( من المال ) الذي دفعه للقراض ( عن ثمنه كان هو ) أي الباقي ( قراضا ) لعدم انفساخ عقده ، وإلا بطل القراض ، لأن مبنى عقد القراض على طلب الربح ، فكل تصرف ينافيه يكون باطلا ، ومن جملته شراء من ينعتق على المالك ، لأنه تخسير محض ، فضلا عن عدم اشتماله على الغرض المقصود من العقد ، فمع فرض إذن المالك فيه وشراء العامل له بعنوان هذه الإذن لم يكن ذلك من تصرف المضاربة ، وإنما هو من تصرف الوكالة الخارجة عنها ، فتبطل حينئذ في ثمنها الذي هو بمنزلة استرداد المالك له ، ويكون الباقي حينئذ رأس المال إن كان ، وإلا بطلت المضاربة من أصلها ، هذا كله إذا لم يكن في العبد ربح حين الشراء . ( و ) أما ( لو كان فيه ) أي العبد المذكور ( فضل ) فالمحكي عن بعض أنه متى كان كذلك ( ضمن رب المال حصة العامل من الزيادة ) لتحقق الملك بالظهور ، ولا يقدح فيه العتق القهري الصادر بإذن المالك الذي مرجعه إلى استرداد طائفة من