تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بل هو في الذمة أمر كلي ، هذا ما على الثاني . وعلى الثالث أنه لا ملازمة بين الملك وضمان الحادث على الشياع ، إذ يجوز أن يكون مالكا ، ويكون ما يملكه وقاية لرأس المال ، فيكون الملك متزلزلا ، واستقراره مشروط بالسلامة ، وكذا لا منافاة بين ملك الحصة ، وعدم ملك ربحها ، بسبب تزلزل الملك ، ولأنه لو اختص بربح نصيبه لاستحق من الربح أكثر مما شرط له ، ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ، ولأن القسمة ليست من العمل في شئ ، فلا معنى لجعلها تمام السبب في الملك ، فلا وجه للالحاق بالجعالة ، كما نبه عليه في الوجه الرابع ، ومن ضعف ما سبق يستفاد ضعف الرابع ، لأنه مرتب عليها . وقد تبع بذلك كله أو أكثره ما في التذكرة وجامع المقاصد ، إلا أن الانصاف عدم خلو المسألة من إشكال إن لم يكن اجماعا ، وذلك لأن الربح حقيقة ما زاد على عين الأصل الذي هو رأس المال ، وقيمة الشئ أمر وهمي لا وجود له ذمة ، ولا خارجا وإنما هو من فروض الذهن ، وبذلك افترقت عن الدين الذي هو وإن كان كليا ، إلا أنه مال " شرعا وعرفا موجود في الذمة ، بخلاف قيمة الشئ ، وعدم انحصار المال في النقد ، بل هو والعرض مال ، لا يقتضي تحقق الربح حقيقة ، بعد ما عرفت أنه حقيقة الزايد على عين رأس المال المتوقف على تحقق رأس المال في الخارج ، ولا يكفي فيه كون الشئ يسوى مقدار رأس المال ، ضرورة عدم صيرورته بذلك عين رأس المال . نعم قد يطلق على مثل ذلك أنه ربح تسامحا بناء على أصل السلامة ، وإمكان الانضاض في ساير الأوقات ، ونحو ذلك مما يخرجه من القوة إلى الفعل ، وحيث كانت قريبة إليه أطلق عليه اسم الربح ، وبذلك يظهر لك سقوط جملة من الأدلة السابقة المبنية على كون ذلك ربحا حقيقة ، وطلب القسمة حقيقة إنما يتم بعد الفسخ مع رضى المالك بالعروض عوضا عن رأس ماله ، وهو خروج عما نحن فيه . نعم لا بأس أن يقال : إنه بالظهور ملك العامل أن يملك ، بمعنى أن له الانضاض ولو قدر رأس المال ، فيتحقق الربح حينئذ ويتبعه تحقق الملك ، وبه يورث