ويضمن التالف له ، وغير ذلك ، فإن أراد الأصحاب بالملك حال الظهور هذا المعنى
الذي لا ينافيه قواعد الشركة ، ولا قاعدة تبعية النماء ، ولا غير ذلك ، كان متجها
وإلا فقد عرفت ما فيه إن لم يكن اجماعا ، بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك
أيضا ، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية ، فإن ملك أن يملك
جزء من الأب أيضا موجب كالملك نفسه ، فتأمل جيدا . فإن المسألة محتاجة إلى
تأمل وحسن انتقاد .
وكيف كان فقد صرح غير واحد من الأصحاب القائلين بالملك بالظهور
أن المراد به ملك متزلزل ، بل لعله اجماع بينهم ، وحينئذ فالكلام فيما يستقر به
وفي المسالك " هو إما انضاض جميع المال ، أو انضاض قدر رأس المال مع الفسخ أو
القسمة أو لا معها ، على قول قوي ، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو
خسران ، سواء كان الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين ، أو في صفقة أو اثنتين
وفي سفرة أم سفرات ، لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال في زمن ذلك العقد
فإذا لم يفضل شئ فلا ربح ، وهو محل وفاق ، وسيأتي بعض أحكام ذلك " وفي القواعد
" وإنما يستقر بالقسمة أو الانضاض والفسخ قبل القسمة " .
وتفصيل الحال أن في المسألة صورا ، وذلك لأنه إما ينضم إلى الظهور انضاض
جميع المال ، أو قدر رأس المال مع الفسخ والقسمة ، أو أحدهما ، أو بدونهما ، أو ينضم
إليه القسمة دون الانضاض ، ثم القيمة إما للربح فقط ، أو لجميع المال .
الأولى : أن ينضم إلى الظهور الانضاض لجميع المال أو قدر رأس المال فقط
مع الفسخ والقسمة ، ولا ريب في الاستقرار حينئذ ، ضرورة انتهاء العقد بجميع توابعه
مع تراضيهما بذلك .
الثانية : الصورة بحالها لكن مع عدم القسمة ، وفيه وجهان أصحهما في جامع
المقاصد ومقربهما في التذكرة ومختارهما في ظاهر القواعد الاستقرار ، لأن العقد
قد ارتفع ، ورأس المال حاصل ناض ، فيخرج عن كونه وقاية ، لارتفاع حكم القراض
بارتفاع العقد ، ولوجوب صرف الربح إلى ما شرطاه حيث ارتفع العقد .
جواهر الكلام — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٧٦