تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويضمن التالف له ، وغير ذلك ، فإن أراد الأصحاب بالملك حال الظهور هذا المعنى الذي لا ينافيه قواعد الشركة ، ولا قاعدة تبعية النماء ، ولا غير ذلك ، كان متجها وإلا فقد عرفت ما فيه إن لم يكن اجماعا ، بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضا ، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية ، فإن ملك أن يملك جزء من الأب أيضا موجب كالملك نفسه ، فتأمل جيدا . فإن المسألة محتاجة إلى تأمل وحسن انتقاد . وكيف كان فقد صرح غير واحد من الأصحاب القائلين بالملك بالظهور أن المراد به ملك متزلزل ، بل لعله اجماع بينهم ، وحينئذ فالكلام فيما يستقر به وفي المسالك " هو إما انضاض جميع المال ، أو انضاض قدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة أو لا معها ، على قول قوي ، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران ، سواء كان الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين ، أو في صفقة أو اثنتين وفي سفرة أم سفرات ، لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال في زمن ذلك العقد فإذا لم يفضل شئ فلا ربح ، وهو محل وفاق ، وسيأتي بعض أحكام ذلك " وفي القواعد " وإنما يستقر بالقسمة أو الانضاض والفسخ قبل القسمة " . وتفصيل الحال أن في المسألة صورا ، وذلك لأنه إما ينضم إلى الظهور انضاض جميع المال ، أو قدر رأس المال مع الفسخ والقسمة ، أو أحدهما ، أو بدونهما ، أو ينضم إليه القسمة دون الانضاض ، ثم القيمة إما للربح فقط ، أو لجميع المال . الأولى : أن ينضم إلى الظهور الانضاض لجميع المال أو قدر رأس المال فقط مع الفسخ والقسمة ، ولا ريب في الاستقرار حينئذ ، ضرورة انتهاء العقد بجميع توابعه مع تراضيهما بذلك . الثانية : الصورة بحالها لكن مع عدم القسمة ، وفيه وجهان أصحهما في جامع المقاصد ومقربهما في التذكرة ومختارهما في ظاهر القواعد الاستقرار ، لأن العقد قد ارتفع ، ورأس المال حاصل ناض ، فيخرج عن كونه وقاية ، لارتفاع حكم القراض بارتفاع العقد ، ولوجوب صرف الربح إلى ما شرطاه حيث ارتفع العقد .
جواهر الكلام — صفحة 376 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي