تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كان القاسم في الجميع منصوبا ، أما إذا كانت من غيره ولو منصوبا منهما ، فالمشهور على ما قيل الاحتياج إلى رضى بعد القرعة ، خصوصا في قسمة الرد لاشتمالها على المعاوضة المتوقفة على ما يدل على الرضا بذلك . وقد يشكل أولا : بالاكتفاء بالرضا بالقرعة ، وثانيا : بفحوى الاكتفاء بها في قسمة الاجبار ، وفيما إذا كان القاسم منصوبا من الإمام ، مع أنها في الجميع كالمعاوضة التي يدعيها الخصم ، وثالثا بمبادل من نصوص القرعة ( 1 ) على كونها مميزة للحق ، ومشخصة له ، وملزمه به ، بل لعل ذلك هو حمة مشروعيتها ، وبذلك يخرج عن أصالة بقاء المال على الإشاعة . إنما الكلام في اعتبارها في القسمة كما عن ظاهر كثير أو الجميع . نعم عن الأردبيلي الاكتفاء بالرضا من الشركاء بأخذ سهم ( 2 ) لعموم تسلط الناس على أموالهم ولأنه من التجارة عن تراض ، وأكل مال الغير بطيب نفسه ، وفحوى قوله عليه السلام ( 3 ) " في رجلين لم يدر كل منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما : لك ما عندك ولي ما عندي ، لا بأس إذا تراضيا وطابت أنفسهما " ، ثم قال : وإن لم يكن ملكا فلا كلام في جواز التصرف فيه ، تصرف الملاك مثل ما قيل في المعاطاة والعطايا والهدايا والتحف واحتمال كونه حراما لكونه بعقد باطل ، عمل المسلمين على خلافه ، بل على الملك وتبعه المحدث البحراني وأنكر العثور على القرعة في شئ من أخبار القسمة التي ذكروها هنا ، وفي كتاب القضاء ، بل قال : " ليس المقام في شئ من موارد نصوص القرعة وإنما غاية ما يدل عليه بعض أخبارها كقوله عليه السلام ( 4 ) " ما تنازع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله عز وجل إلا خرج منهم المحق " الرجوع إليها عند التنازع ، وأما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث - 11 - و - 18 - ( 2 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الصلح الحديث - 1 - ( 4 ) الوسائل الباب - 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث - 13 -
جواهر الكلام — صفحة 310 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي