الفصل الثاني : في القسمة
( وهي تمييز الحق ) لكل شريك ( من غيره و ) لا ريب في أنها أمر برأسه
( ليست بيعا ) ولا صلحا ولا غيرهما ( سواء كان فيها رد أو لم يكن ) كما لا خلاف
أجده فيه ، بل ولا إشكال ، ضرورة عدم اعتبار قصد شئ زايد على مفهومها في صحتها
كضرورة اختلافها مع البيع والصلح وغيرهما في اللوازم والأحكام المقتضية لاختلاف
الملزومات ، وحينئذ فلا شفعة فيها ولا خيار مجلس ، ولا بطلان بالتفرق قبل القبض
فيما يعتبر فيه في البيع ( و ) لا غير ذلك ، خلافا لبعض العامة نعم هي ( لا تصح )
في غير قسمة الاجبار ( إلا باتفاق الشركاء ) بلا خلاف أيضا ولا إشكال للأصل بل
الأصول .
( ثم هي ) بالنسبة إلى الاجبار عليها مع طلب أحد الشركاء وعدمه ( تنقسم )
قسمين ( فكل ما لا ضرر في قسمته ) على أحد الشركاء ولو من جهة الاحتياج إلى
رد ( يجبر الممتنع مع التماس الشريك ) أو لوليه ( القسمة ) بلا خلاف أجده
فيه أيضا بل الظاهر الاتفاق عليه ، ولعله العمدة بعد قاعدة وجوب ايصال الحق إلى
مستحقه مع عدم الضرر والضرار ، ( ويكون ) الاقتسام ( بتعديل السهام )
بالأجزاء إن كانت في متساويها كيلا أو وزنا أو زرعا أو عدا بعدد الأنصباء ، أو بالقيمة
إن اختلفت كالأرض والحيوان ( والقرعة ) بأن يكتب أسماء الشركاء أو السهام كل
في رقعة وتصان ويؤمر من لم يطلع على الحال باخراج إحداها على اسم أحد المتقاسمين
أو أحد السهام ، هذا إن اتفقت السهام قدرا ، ولو اختلفت قسم على أقل السهام ،
وجعل لها أول يعينه المتقاسمون ، وإلا الحاكم وتكتب أسماؤهم ، لا أسماء السهام حذرا
من التفريق ، فمن خرج اسمه أولا أخذ من الأول ، وأكمل نصيبه منها على الترتيب ،
ثم يخرج الثاني إن كانوا أكثر من اثنين ، وهكذا وبذلك تتم القسمة من غير حاجة
إلى شئ آخر من رضي بعده وغيره في قسمة الاجبار وغيرها ، بل ولا في قسمة الرد إذا