تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الفصل الثاني : في القسمة ( وهي تمييز الحق ) لكل شريك ( من غيره و ) لا ريب في أنها أمر برأسه ( ليست بيعا ) ولا صلحا ولا غيرهما ( سواء كان فيها رد أو لم يكن ) كما لا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، ضرورة عدم اعتبار قصد شئ زايد على مفهومها في صحتها كضرورة اختلافها مع البيع والصلح وغيرهما في اللوازم والأحكام المقتضية لاختلاف الملزومات ، وحينئذ فلا شفعة فيها ولا خيار مجلس ، ولا بطلان بالتفرق قبل القبض فيما يعتبر فيه في البيع ( و ) لا غير ذلك ، خلافا لبعض العامة نعم هي ( لا تصح ) في غير قسمة الاجبار ( إلا باتفاق الشركاء ) بلا خلاف أيضا ولا إشكال للأصل بل الأصول .
( ثم هي ) بالنسبة إلى الاجبار عليها مع طلب أحد الشركاء وعدمه ( تنقسم ) قسمين ( فكل ما لا ضرر في قسمته ) على أحد الشركاء ولو من جهة الاحتياج إلى رد ( يجبر الممتنع مع التماس الشريك ) أو لوليه ( القسمة ) بلا خلاف أجده فيه أيضا بل الظاهر الاتفاق عليه ، ولعله العمدة بعد قاعدة وجوب ايصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر والضرار ، ( ويكون ) الاقتسام ( بتعديل السهام ) بالأجزاء إن كانت في متساويها كيلا أو وزنا أو زرعا أو عدا بعدد الأنصباء ، أو بالقيمة إن اختلفت كالأرض والحيوان ( والقرعة ) بأن يكتب أسماء الشركاء أو السهام كل في رقعة وتصان ويؤمر من لم يطلع على الحال باخراج إحداها على اسم أحد المتقاسمين أو أحد السهام ، هذا إن اتفقت السهام قدرا ، ولو اختلفت قسم على أقل السهام ، وجعل لها أول يعينه المتقاسمون ، وإلا الحاكم وتكتب أسماؤهم ، لا أسماء السهام حذرا من التفريق ، فمن خرج اسمه أولا أخذ من الأول ، وأكمل نصيبه منها على الترتيب ، ثم يخرج الثاني إن كانوا أكثر من اثنين ، وهكذا وبذلك تتم القسمة من غير حاجة إلى شئ آخر من رضي بعده وغيره في قسمة الاجبار وغيرها ، بل ولا في قسمة الرد إذا