تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
يراد بجوازها عدم وجوب الاستدامة عليها وابطال كونا شركة بالقسمة كما هو واضح . هذا ، ولكن ينبغي أن يعلم أنه بناء على ثبوت عقد الشركة للإذن في التصرف يتجه انفساخه بقول أحدهما : فسخت الشركة ، لأنه عقد جايز فيرتفع العقد حينئذ من أصله بذلك ، بخلاف ما لو قال أحدهما للآخر : عزلتك ، فإنها لا تنفسخ بذلك ، وإن انعزل المعزول بذلك ، إلا أن العازل يبقى على الإذن له في التصرف ، لاشتمال الشركة على ما هو كالوكالتين ، ووقوع العزل عن أحدهما لا يقتضي العزل من الأخرى . ولعله إلى ذلك أشار في التذكرة بالفرق بين قول أحدهما فسخت العقد ، وقوله عزلتك ، فما وقع عن بعضهم من التأمل زاعما عدم الفرق بينهما في غير محله ، وذلك لوضوح الفرق باعتبار اقتضاء الفسخ رفع العقد نمن أصله ، بخلاف العزل ونحوه الذي هو كالمانع من اقتضاء العقد أثره ، وكذا لو وقع المنع عن التصرف لم يحتج إلى عقد جديد للشركة ، بخلاف ما لو فسخه فتأمل جيدا والله العالم . ( وليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال ، بل يقتسمان العين الموجودة ما لم يتفقا على البيع ) لعدم تسلط أحدهما على الآخر بالإقامة المزبورة بوجه من
الوجوه كما هو واضح ( ولو شرط التأجيل في الشركة لم يصح ) على وجه يترتب عليه أثره بحيث يكون لازما ( و ) ليس لأحدهما فسخها قبله ، بل ( لكل منهما أن يرجع متى شاء ) لأنها عقد جائز ، فلا يلزم مثل هذا الشرط فيه . نعم في المسالك " يترتب بعلى الشرط المزبور عدم جواز تصرفهما بعده إلا بإذن مستأنف ، لعدم تناول الإذن له ، فلشرط الأجل أثر في الجملة " . قلت : كأنه أخذ ذلك مما في المختلف قال : قال الشيخان : الشركة بالتأجيل باطلة والظاهر أن مرادهما ليس البطلان من رأس ، بل عدم اللزوم ، ولهذا قال المفيد عقيب ذلك : ولكل واحد من الشريكين فراق صاحبه أي وقت شاء وقال أبو الصلاح : ولا تأثير للتأجيل في عقد الشركة ولكل شريك مفارقة شريكة أي وقت شاء ، وإن كانت مؤجلة ، والعبارتان رديتان ، والتحقيق أن للتأجيل أثرا وهو منع