تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
القرعة كالعقد في اللزوم ، وفاقدها كالمعاطاة ، نحو ما سمعته من الأردبيلي ، وأما احتمال عدم اعتبارها أصلا وأن التراضي كاف في الانتقال واللزوم ، فلا ينبغي الاصغاء إليه بوجه من الوجوه ، هذا كله بناء على ما حكاه عنهم ، ، وإلا فقد يقال : إن مراد الأصحاب اعتبار القرعة حال عدم التراضي لأنها العدل بينهما . أما مع فرض التراضي منهما فلا بأس كما يومي إليه قول المصنف ( أما لو أراد أحد الشركاء التخيير ، فالقسمة جائزة لكن لا يجبر الممتنع عنها ) ضرورة صراحة ذلك في مشروعية القسمة بدونها ، وأن الفرق بينها وبين الأولى جبر الممتنع عنها دونها ، وأصرح منه ما في اللمعة في القسمة في القضاء ، " وإذا عدلت السهام واتفقا على اختصاص كل واحد بسهم ، لزم ، وإلا أقرع " وفي الروضة في شرحها " لزم من غير قرعة ، لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتميز الحق ، ولا فرق بين قسمة الرد وغيرها ، وإلا يتفقا على الاختصاص أقرع " وهو صريح في عدم اعتبار في أصل القسمة إلا حال عدم التراضي ، والمحدث البحراني قد صرح باعتبار القرعة حينئذ ، وعدمها مع التراضي ، وهو عين ما سمعته منهم ، فما أدري أين محل إنكاره . نعم قد يناقش في أصل الاكتفاء بالرضا في اللزوم بما ذكرناه أولا ، وتسمع إنشاء الله تمام البحث في ذلك وغيره في كتاب القضاء . بقي الكلام في الجبر على القسمة وعدمه ، وحاصل البحث فيه أنك قد عرفت جبر الممتنع عنها في كل ما لا ضرر فيها على أحدهما لما سمعت ( وكل ما في ) قسمت‍ ( ه ضرر ) عليهما ( كالجوهر والسيف والعضايد الضيقة ) قال في الصحاح : أعضاد كل شئ ما يشيد حواليه من البناء وغيره كأعضاد الحوض ، وهي حجارة تنصب حول شفيره ، وكذلك عضادتا الباب : وهما خشبتاه من جانبيه . وعلى كل حال فما كان نحو ذلك ( لا يجوز قسمته ) بمعنى أنه لا يجبر الممتنع عنها ، لقاعدة نفي الضرر والضرار ، والنهي عن السرف والتبذير ، وتلف المال في غير الفرض الصحيح ، لكن في المتن هنا لا يجوز ( ولو اتفق الشركاء على القسمة ) ومقتضاه عدم المشروعية أصلا وفيه : أنه مناف لقاعدة " تسلط الناس على أموالها " و
جواهر الكلام — صفحة 313 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي